نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٣٥ - فصل في ذكر مناقب سيدنا علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
بولاء جدك علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) و قد ارتكبتني الديون و أثقلت ظهري بحملها و لم أر من أقصده لقضائها فقال له أبو الحسن كم دينك فقال نحو عشرة آلاف درهم فقال طب نفسا و قر عينا يقضى دينك إن شاء اللّه تعالى ثم أنزله فلما أصبح قال يا أخا العرب أريد منك حاجة لا تعصيني فيها و لا تخالفني و اللّه اللّه فيما آمرك به و حاجتك تقضى إن شاء اللّه تعالى فقال الأعرابي لا أخالفك في شيء مما تأمرني به فأخذ أبو الحسن ورقة و كتب فيها بخطه دينا عليه للأعرابي بالمبلغ المذكور و قال له خذ هذا الخط معك فإذا حضرت إلى سر من رأى فتراني أجلس مجلسا عاما فإذا حضر الناس و احتفل المجلس فتعال إلي بالخط و طالبني و أغلظ عليّ في القول و الطلب و لا عليك و اللّه اللّه ان تخالفني في شيء مما أوصيتك به فلما وصل أبو الحسن إلى سر من رأى جلس مجلسا عاما و حضره جماعة من وجوه الناس و أصحاب الخليفة المتوكل فجاء الأعرابي و أخرج الورقة و طالبه بالمبلغ و أغلظ عليه في الكلام فجعل أبو الحسن يعتذر له و يطيب نفسه بالقول و يعده بالخلاص و كذلك الحاضرون و طلب منه المهلة ثلاثة أيام فلما انفك المجلس نقل ذلك للخليفة المتوكل فأمر لأبي الحسن على الفور بثلاثين ألف درهم فلما حملت إليه تركها إلى أن جاء الأعرابي فقال له خذها جميعها فقال الأعرابي يا ابن رسول اللّه و اللّه إن العشرة بلوغ مطلبي و نهاية أربي فقال أبو الحسن و اللّه لتأخذن ذلك جميعه و هو رزقك ساقه اللّه لك و لو كان أكثر من ذلك ما نقصناه فأخذ الأعرابي الثلاثين ألف درهم و انصرف و هو يقول: «اللّه أعلم حيث يجعل رسالته».
(كرامة) عن الأسباطي قال قدمت على أبي الحسن علي بن محمد المدينة الشريفة من العراق فقال لي ما خبر الواثق عندك فقلت خلفته في عافية و أنا من أقرب الناس به عهدا و هذا مقدمي من عنده و تركته صحيحا فقال إن الناس يقولون إنه قد مات فلما قال لي إن الناس يقولون إنه قد مات فهمت أنه يعني نفسه فسكت ثم قال ما فعل ابن الزيات قلت الناس معه و الأمر أمره فقال أما إنه شؤم عليه ثم قال لا بد أن تجري مقادير اللّه و أحكامه يا جيران مات الواثق و جلس جعفر المتوكل و قتل ابن الزيات فقلت متى قال بعد مخرجك بستة أيام فما كان إلا