نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٤١ - فصل في ذكر مناقب سيدنا الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب
فأحبه» و روى الترمذي مرفوعا إلى ابن عباس (رضي الله عنهما) انه قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حامل الحسن بن علي (رضي الله عنهما) فقال رجل نعم المركب ركبت يا غلام فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و نعم الراكب هو و روي عن الحافظ أبي نعيم فيما أورده في حديثه عن أبي بكر (رضي الله عنه) قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يصلي بنا فيجيء الحسن (رضي الله عنه) و هو ساجد و هو إذ ذاك صغير فيجلس على ظهره و مرة على رقبته فيرفعه النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) رفعا رفيقا فلمّا فرغ من الصلاة قالوا يا رسول اللّه إنا رأيناك تصنع بهذا الصبي شيئا ما رأيناك تصنعه بأحد فقال إن هذا ريحانتي و إن ابني هذا سيد و عسى اللّه أن يصلح به بين فئتين من المسلمين و روى الترمذي عن أبي سعيد (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة».
(تنبيه) سئل الشيخ الزاهد محيي الدين النواوي عن قوله (صلّى اللّه عليه و سلم) «الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة» ما معناه فأجاب بجواب منه معنى الحديث أن الحسن و الحسين و إن ماتا شيخين فهما سيدا كل من مات شابا و دخل الجنة و كل أهل الجنة يكونون في سن أبناء ثلاث و ثلاثين و لا يلزم كون السيد في سن من يسودهم كذا في تتمة المختصر (و عن) ابن عمر (رضي الله عنهما) قال سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول هما ريحانتاي من الجنة و روي أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) مر بالحسن و الحسين و هما يلعبان فطأطأ لهما عنقه و حملهما و قال نعم المطية مطيتهما و نعم الراكبان هما.
(فائدة) ليس ثم خليفة هاشمي من هاشمية غير الحسن بن علي و محمد بن زبيدة.
(حكايتان: الأولى) كان الحسن (رضي الله عنه) يجلس في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و يجتمع الناس حوله فجاء رجل فوجد شخصا يحدث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و الناس حوله مجتمعون فجاء إليه الرجل فقال أخبرني عن شاهد و مشهود فقال نعم أما الشاهد فيوم الجمعة و أما المشهود فيوم عرفة فتجاوزه إلى آخر يحدث في المسجد فسأله عن شاهد و مشهود كذلك فقال أما الشاهد فيوم الجمعة و أما المشهود فيوم البحر ثم تجاوزهما إلى ثالث فسأله عن شاهد و مشهود أيضا فقال الشاهد رسول