نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٦٦ - فصل في ذكر مناقب السيد محمد بن محمد بن عبد الرزاق الشهير بمرتضى الحسيني الزبيدي الحنفي
سنين في نحو أربعة عشر مجلدا سماه تاج العروس و لما أكمله أولم له وليمة حافلة جمع فيها طلاب العلم و أشياخ الوقت بغبط المعدية و ذلك في سنة إحدى و ثمانين و مائة و ألف و أطلعهم عليه و اغتبطوا به و شهدوا بفضله وسعة اطلاعه و رسوخه في علم اللغة و كتبوا عليه تقاريظهم نثرا و نظما فممن قرظ عليه شيخ الكل في عصره الشيخ علي الصعيدي و الشيخ أحمد الدردير و السيد عبد الرحمن العيدروس و الشيخ محمد الأمير و الشيخ حسن الجداوي و الشيخ أحمد البيلي و الشيخ عطية الأجهوري و الشيخ عيسى البراوي و الشيخ محمد الزيات و الشيخ محمد عبادة و الشيخ محمد العوفي و الشيخ حسن الهواري و الشيخ أبو الأنوار السادات و السيد علي القناوي و الشيخ علي خرايط و الشيخ عبد القادر بن خليل المدني و الشيخ محمد المكي و السيد علي القدسي و الشيخ عبد الرحمن مفتي جرجا و الشيخ علي الشاوري و الشيخ محمد الخربتاوي و الشيخ عبد الرحمن المقري و الشيخ محمد سعيد البغدادي الشهير بالسويدي و هو آخر من قرظ عليه قال و كنت إذ ذاك حاضرا و كتبه نظما ارتجالا و ذلك في منتصف جمادى الثانية سنة أربع و تسعين و مائة و ألف و هو:
شرح الشريف المرتضى القاموسا * * * و أضاف ما قد فاته قاموسا
نفذت صحاح الجوهري و غيرها * * * سحر المدائن حين ألقى موسى
إذ قد أبان الدر من صدف النهى * * * في سلك جمهرة اللهى تأنيسا
و بنى أساسا فائقا و اختار في * * * إتقانه مختاره تأسيسا
فأثار من مصباح مزهر نوره * * * عين الغبي فأبصرته نفيسا
فهو الفريد و لا يثنى جمعه * * * إذ لا يحاك كمثله تدليسا
فلسان نظمي عاجز عن مدحه * * * فاللّه ينشر نثره تقديسا
و يديم مولاي الشريف بعصرنا * * * في كل قطر للهداة رئيسا
و إذا توجه لي بلمحة نظرة * * * إني سعيد لا أصير خسيسا
أهدي الصلاة مع السلام لجده * * * هديا جزيلا لا يطاق نفيسا
و الآل مع صحب و هذا المرتضى * * * و من ارتضى و من اصطفاه أنيسا