نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٧ - ترجمة المؤلف
شمائله: صفته معتدل القامة نحيف الجسم، لونه البياض يضرب إلى حمرة، خفيف العارضين.
خصاله: يميل إلى العزلة و يأنس بنفسه، و يألف زيارة القبور و المشاهد، و لا يعظم غنيا لغناه أو لطمع في جاه، و لا يحقر فقيرا لفقره بل ربما أجله لخصلة حسنة فيه كعلم و عمل. و في المعنى للمتنبي:
و لست بنظار إلى جانب الغنى * * * إذا كانت العلياء في جانب الفقر
مكان تدريسه: و لم يزل المترجم له يزاول العلم مطالعة و إملاء بزاوية الأستاذ السيد محمد البكري بن أبي الحسن البكري التي بجوار الجامع الأزهر من ناحية بابه المعروف بباب الشوربة على يسار الطالب للقرافة.
قال الشعراني (رضي الله عنه): كان لسيدي محمد بن أبي الحسن البكري قدم في الولاية و العلم مع حداثة سنه، و كانت الدنيا خادمة له و اقتنى الخيل المسومة، و كنت إذا مرضت أخشى أن يعودني، و هل مثلي يسعى له سيدي محمد بن أبي الحسن البكري، و كانت له شطحات في درسه يعني بها الجن الحاضرين درسه لا يفهمها الحاضرون من الإنس اه.
و كان والده أبو الحسن يسأله الشيخ الرملي في المسائل الفقهية، سأله مرة:
هل الركعتان اللتان قبل الظهر أفضل أم الركعتان اللتان بعده، فقال له: إذا قلنا بأن التابع يشرف بشرف المتبوع فالركعتان اللتان بعده أفضل. و لأبي الحسن (رضي الله عنه) تفسير جليل موجود بكتيبة السادات الوفائية، و له شرح على منهاج الشيخ النووي. و لولده سيدي محمد أيضا مؤلفات جليلة منها كتاب في التاريخ لم يكن في كتب التاريخ أحسن منه، و اللّه أعلم.