نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٩ - ترجمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الحمد للّه الذي أسبغ علينا جلابيب النعم، و اصطفى سيدنا محمدا (صلّى اللّه عليه و سلم) على سائر العرب و العجم، و فضل آل بيته على المخلوقات، و رفعهم بفضله و كرمه أعلى الدرجات، فأحرزوا قصبات سبق سيادة الدنيا و الآخرة، و اتصفوا بالكمالات الظاهرة و الباطنة و المحاسن الفاخرة، فهم نور حدقة كل زمان، و نور حديقة كل عصر و أوان، المميزون بالفضل عمن سواهم، الخاذلون لمن أبغضهم و عاداهم، معادن العلوم و المعارف، أولو الفصاحة و البلاغة و اللطائف، أحمده سبحانه و تعالى على تزايد آلائه الوافرة، و أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة أدخرها لهول الآخرة، و أشهد أن سيدنا و نبينا محمدا عبده و رسوله صاحب العلامات، المبعوث بالآيات الواضحة و البراهين القاطعة المؤيد بالمعجزات، صلى اللّه عليه و سلم و على آله و أصحابه الطاهرين الذين من تمسك بهم كان من الفائزين المتمسكين بالسبب المتين.
و بعد: فيقول فقير رحمة ربه المهيمن السيد الشبلنجي الشافعي المدعو بمؤمن: أصاب عيني رمد فوفقني اللّه الفرد الصمد لزيارة السيدة نفيسة بنت سيدي حسن الأنور فزرتها و توسلت بها إلى اللّه و بجدها الأكبر في كشف ما أنا فيه، و إزالة ما أكابده و أقاسيه، و نذرت إن شفاني اللّه لأجمعن كلمات من كتب السادة الأعلام، تشتمل على ذكر بعض مناقب أهل بيته (صلّى اللّه عليه و سلم) الكرام، فمضى زمن يسير و حصل الشفاء، فأخذت في الأسباب و عزمت على الوفاء، فما كان من