نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٥ - الباب الأول في ذكر سيرته
و اعلم أنه قد جاء في فضلهم (رضي الله عنهم) آيات و أحاديث كثيرة عامة و خاصة؛ و لنذكر لك نبذة عامة فنقول و نستمدّ من اللّه التوفيق لأقوم طريق: عن عكرمة (رضي الله عنه) عن ابن عباس (رضي الله عنهما) في قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ [١] الآية. قال: «إذا كان يوم القيامة يؤتى بسرير من ياقوتة حمراء طوله عشرون ميلا في عشرين ميلا ليس فيه صدع و لا وصل معلق بقدرة اللّه تعالى فيجلس عليه أبو بكر الصديق (رضي الله عنه)، ثم يؤتى بسرير من ياقوتة صفراء على صفة السرير الأول فيجلس عليه عمر (رضي الله عنه)، ثم يؤتى بسرير من ياقوتة خضراء على صفة الأول فيجلس عليه عثمان (رضي الله عنه)، ثم يؤتى بسرير من ياقوتة بيضاء على صفة الأول فيجلس عليه عليّ (رضي الله عنه)، ثم يأمر اللّه الأسرّة أن تطير بهم فتطير بهم الأسرّة إلى تحت ظل العرش، ثم تسبل عليهم خيمة من الدرّ الرطب لو جمعت السموات السبع و الأرضون السبع و كل ما خلق اللّه تعالى لكانت في زاوية من زوايا تلك الخيمة، ثم يرفع إليهم أربع كاسات: كأس لأبي بكر و كأس لعمر و كأس لعثمان و كأس لعليّ (رضي الله عنهم اجمعين) فيسقون و ذلك قوله تعالى: وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [١]. ثم يأمر اللّه جهنم أن تمخض بأمواجها و تقذف الرافض و الكافر على وجهها فيكشف اللّه عن أبصارهم فينظرون إلى منازل أمة محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) في الجنة فيقولون هؤلاء الذين سعد بهم الناس و نحن شقينا ثم يردون إلى جهنم» اه من عمدة التحقيق. و فيه أيضا: ذكر الكسائي في كتابه قصص الأنبياء (عليهم الصلاة و السلام) أن نوحا (عليه السلام) كان كلما صنع في السفينة شيئا تأكله
[١] سورة الحجر آية ٤٧.