نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥٠٣ - (تتميم في الكلام على مناقب القطب أبي الحسن الشاذلي
نسبه من كتاب اللطيفة المرضية في شرح دعاء الشاذلية للشيخ شرف الدين أبي سليمان داود السكندري بقوله: هو الشريف الحسيب ذو النسبتين الطاهرتين الجسدية و الروحية المحمدي العلوي الحسني الفاطمي أبو الحسن علي الشاذلي بن عبد اللّه بن عبد الجبار بن تميم بن هرمز بن حاتم بن قصي بن يوسف بن يوشع بن ورد بن بطال بن أحمد بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم) اه. و فيه أنه لم يكن في أولاد الحسن بن علي من اسمه محمد له عقب و أن الذي أعقب من أولاد الحسن السبط زيد الأبلج و حسن المثنى كما نص عليه غير واحد قال الشيخ كمال الدين ابن طلحة لم يكن لأحد من أولاد الحسن عقب غير اثنين منهم و هما الحسن و زيد اه فصوابه محمد بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب اللهم إلا أن يقال إن ولد الابن ابن قال بعضهم علي أبو الحسن السيد الشريف زعيم الشاذلية نسبة إلى شاذلة قرية بإفريقية قرب تونس نشأ ببلده و اشتغل بالعلوم الشرعية حتى أتقنها و صار يناظر عليها مع كونه ضريرا ثم انتهج التصوف وجد و اجتهد حتى ظهر صلاحه و خيره و طار في الفضائل طيره و حمد في الطريق سراه و سيره نظم فرقق و لطف و تكلم على الناس فقرط الآذان و شنف و طاف و جال و لقي الرجال و قدم الاسكندرية من المغرب و صار يلازم ثغرها من الفجر إلى الغروب و ينفع الناس بحديثه الحسن و كلامه المعرب و كان إذا ركب تمشى أكابر الفقراء و الدنيا حوله و تنشر الأعلام على رأسه و تضرب الكاسات بين يديه و يأمر النقيب أن ينادي أمامه من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذلي (رضي الله عنه) ثم تحول إلى الديار المصرية و أظهر فيها طريقته المرضية و سيرته النبوية، و كان يقرأ ابن عطية و الشفاء و أخذ عنه العز بن عبد السلام و له أجزاء محفوظة و أحوال بعين العناية ملحوظة و قيل له من شيخك؟ فقال أما فيما مضى فعبد السلام بن مشيش و أما الآن فإني أستقي من عشرة أبحر خمسة سماوية و خمسة أرضية انتهى. قال أبو الحسن صاحب الترجمة سألت اللّه أن يجعل القطب من بيتي فإذا النداء يا علي قد استجبنا لك. و كان يقول قيل لي: ما على وجه الأرض مجلس في الفقه أبهى من مجلس الشيخ عز الدين بن عبد السلام و ما