نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٠٢ - فصل في ذكر أعمامه
ياسر و حذيفة و زيد بن ثابت و سلمان الفارسي و أبو الدرداء و أبو موسى الأشعري كذا في حياة الحيوان.
(و أما مؤذنوه (صلّى اللّه عليه و سلم)) فبلال بن رباح و أمه حمامة و هو مولى أبي بكر الصديق (رضي الله تعالى عنهما) و هو أوّل من أذن لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و لم يؤذن بعده لأحد من الخلفاء إلا أن عمر لما فتح الشام أذن بلال فتذكر الناس النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فبكوا بكاء شديدا قال أسلم مولى عمر (رضي الله تعالى عنهما) لم أر باكيا أكثر من يومئذ توفي بلال سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة من الهجرة بداريا بباب كيسان و له بضع و ستون سنة و قيل دفن بحلب و قيل بدمشق و ابن أم مكتوم و اسمه عمرو القرشي الأعمى و في الكشاف اسمه عبد اللّه و أم مكتوم أم أبيه هاجر إلى المدينة قبل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و فيه أنزل اللّه: عَبَسَ وَ تَوَلَّى. أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى [١] و سعد بن عائذ أو ابن عبد الرحمن المعروف بسعد القرظي أذن بقباء لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أبو محذورة الجمحى المكي كان يؤذن لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بمكة نقله بعضهم.
(فائدة) قال النيسابوري الحكمة في كونه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يؤم و لا يؤذن أنه لو أذن لكان كل من تخلف عن الإجابة كافرا و قال أيضا و لأنه كان داعيا فلم يجز أن يشهد لنفسه و قال غيره لو أذن و قال أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه لتوهم أن ثم نبيا غيره و قيل لأن الأذان رآه غيره في المنام فوكله إلى غيره و أيضا كان لا يتفرغ إليه من أشغاله و أيضا قال (عليه الصلاة و السلام): «الإمام ضامن و المؤذن أمين» فدفع الأمانة إلى غيره و قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام إنما لم يؤذن لأنه كان إذا عمل عملا أثبته أي جعله دائما و كان لا يتفرغ لذلك لأشغاله بتبليغ الرسالة و هذا كما قال عمر لو لا الخلافة لأذنت قال: و أما من قال إنه امتنع لئلا يعتقد أن الرسول غيره فخطأ لأنه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يقول في خطبته و أشهد أن محمدا رسول اللّه أورده شهاب الدين أحمد بن العماد في كتابه كشف الأسرار عما خفي عن الأفكار انتهى.
(و أما قضاته (عليه الصلاة و السلام)) فأمير المؤمنين علي بن أبي طالب و معاذ بن جبل و أبو موسى الأشعري ولي كل منهم القضاء باليمن.
[١] سورة عبس آية ١ و ٢.