نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٠٦ - فصل في ذكر أعمامه
من الزرد مثل القلنسوة و كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) قدحان اسم أحدهما الريان و الآخر المضبب و له تور من حجارة يقال له المخضب يتوضأ منه و له مخضب من شبه و الشبه النحاس الأصفر و له كوة تسمى الصادر و له فسطاط يسمى الركي و له مرآة تسمى المدلة و مقراض يسمى الجامع و نعل يسميها الصفراء.
(تتمة في مرضه (صلّى اللّه عليه و سلم) الذي مات فيه و ما يتصل به) لما رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من حجة الوداع إلى المدينة أقام بها بقية ذي الحجة تمام سنة عشر ثم دخلت سنة إحدى عشرة فأقام المحرم و صفر و في يوم الأربعاء من آخر صفر بدأ بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) وجعه فحم و صدع و أشار فيه إشارة ظاهرة بخلافة أبي بكر بثنائه على المنبر عليه كما فهم دون بقية الصحابة قوله في آخر خطبته: «إن عبدا خيره اللّه بين ان يؤتيه زهرة الدنيا و بين ما عنده فاختار ما عنده» أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) يعني نفسه فبكى و قال فديناك يا رسول اللّه بآبائنا و أمهاتنا فقابله (صلّى اللّه عليه و سلم) بقوله: «إن أمنّ الناس عليّ في صحبته و ماله أبو بكر و لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا و لكن أخوّة الإسلام ثم قال لا يبقى في المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبي بكر» ثم أكد أمر الخلافة بأمره صريحا أن يصلي بالناس فصلّى أبو بكر بالناس سبع عشرة صلاة و بقية الصلاة في مدة مرضه صلاها بهم و قد ورد أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) وجد خفة في اليوم الذي توفي فيه فخرج (صلّى اللّه عليه و سلم) و أبو بكر يصلي بالناس الصبح فصلّى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) خلفه مؤتما به و أذن له نساؤه أن يمرض في بيت عائشة لما رأين من حرصه على ذلك فدخل بيتها يوم الاثنين و في البخاري أن عائشة (رضي الله عنها) كانت تقول إن من نعم اللّه عليّ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) توفي في بيتي و في يومي و بين سحري و نحري و إن اللّه جمع بين ريقي و ريقه عند موته دخل علي عبد الرحمن و بيده السواك و أنا مسندة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فرأيته ينظر إليه و عرفت أنه يحب السواك فقلت آخذ لك فأشار برأسه أن نعم فتناوله فاشتد عليه و قلت ألينه لك فأشار برأسه أن نعم فلينته و بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه يقول لا إله إلا اللّه إن للموت سكرات ثم نصب يده فجعل يقول في الرفيق الأعلى حتى قبض و مالت يده اه. و لما مات رسول اللّه