نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٥٦ - الباب الثالث في ذكر جماعة من أهل البيت لهم في مصر القاهرة مزارات مشهورة و مساجد معمورة
الخواص (رحمه الله تعالى) يقول حكم باب البرزخ حكم التيار الذي نزل فيه إنسان فيغطس ثم يطفو من موضع آخر كما وقع لسيدي أحمد بن الرفاعي و السيدة نفيسة ثم إذا نفخ في الصور يوم القيامة يخرج من موضع نزل (قال الشعراني) قال سيدي علي الخواص و أصل دفنها يعني السيدة نفيسة كان بالمراغة قريبا من القبر الطويل في الشارع و لكن ظهرت في هذا المكان الذي كانت تتعبد فيه لتعلق قلبها به، و كان الإمام الشافعي (رضي الله عنه) يؤم بها فيه في صلاة التراويح و أما سيدي أحمد بن الرفاعي (رحمه الله تعالى) فله قبر في بلده أم عبيدة و قبر آخر في الصحراء التي كان يتعبد فيها و الناس يزورونهما و لكن لا يحصل لهم الهيبة و الرعدة إلا عند قبره الذي في البرية انتهى فعض يا أخي على ما قاله الخواص للشعراني بأسنانك و اجعله نصب عينيك تسلم و اللّه يتولى هداك. قال بعض العلماء بعد كلام يتعلق بالزيارة و صاحب المزارات مثل هذه الأشياء تؤخذ بحسن النية فإذا كان صاحب المزار ما هو فيه فالزيارة تصل إليه أينما كان اه (و قال الشعراني في الباب العاشر من المنن) و مما من اللّه تبارك و تعالى به على زيارتي كل قليل لأهل البيت الذين دفنوا في مصر كلهم أو رءوسهم فقط و أزورهم في السنة ثلاث مرات بقصد صلة رحم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و لم أر أحدا من أقراني يعتني لذلك إما لجهله بمقامهم و إما لدعواه عدم ثبوت كونهم دفنوا في مصر و هذا جمود فإن الظن يكفينا في مثل ذلك انتهى؛ ثم إنه ذكر في هذه المنة أيضا أسماء جماعة من أهل البيت لهم مزارات بمصر القاهرة أخبره عنهم سيدي علي الخواص (رحمه الله) و في آخرها قال فهؤلاء الذين بلغنا أنهم في مصر من أهل البيت و صححه أهل الكشف قال و كان سيدي علي الخواص (رضي الله عنه) يختم زيارة أهل البيت بالإمام الشافعي (رضي الله تعالى عنه) فعليك يا أخي بزيارة قرابة نبيك محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) و قدمهم على زيارة كل ولي في مصر عكس ما عليه العامة فلا تكاد ترى أحدا منهم يعتني بزيارة أحد ممن ذكرنا أبدا و يعتني بزيارة بعض المجاذيب و ينام في موالدهم و هذا كله من جملة الجهل فاحذره ترشد و الحمد للّه رب العالمين (و ينبغي) لكل من أراد أن يزور وليا من أولياء اللّه أو من هو من أهل البيت أن يتخلق بآداب الزيارة قبل التوجه ليعود