نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤١٨ - فصل و من أهل البيت السيدة فاطمة بنت السيد علي الرضا
ابن بشير الجوهري (رضي الله عنها) و عنهم قال ثم تمشي خطوات مستقبل القبلة تجد قبر السيد الشريف أبي القاسم الفريد المعروف بصاحب الخيار. حكي عنه أن إنسانا ورث عن أبيه مالا كثيرا فأذهبه ثم تداين دينا فذهب منه فلقيه صاحب الدين و كتب ورقة اعتقاله ثم وقف الناس له فانتظره إلى مضي ثلاثة أيام فلما كان في اليوم الثالث قال في نفسه من أين أعطي هذا الرجل؟ ثم أتى إلى القرافة و زار أكثر قبورها حتى انتهى إلى هذا القبر و كان عليه بناء بالطوب اللبن حاجزا فزار الرجل و ابتهل إلى اللّه تعالى ثم أخذه النوم فنام فرأى كأن الشريف صاحب القبر ناوله خيارا و كان في أيام عدمه فاستيقظ فوجده في حجره فتعجب من ذلك فبينما هو يتعجب و إذا بالأمير ابن طولون واقف على رأسه فقال له مررت من هاهنا مرارا فما رأيتك إلا اليوم فنهض الرجل قائما و قص عليه قصته ثم ناوله الخيار فأخرج الأمير ابن طولون مالا و قال له اقض بهذا دينك (قال) و كان ابن طولون ملازما لزيارة الصالحين مشهورا بالخير انتهى. (و من المزارات) مشهد سنا و ثنا قال المقريزي في الخطط يقال إنهما من أولاد محمد بن جعفر الصادق كانتا تتلوان القرآن الكريم فماتت إحداهما فصارت الأخرى تتلو و تهدي ثواب قراءتها لأختها حتى ماتت.
(تنبيه) قد تقدم في بعض من ذكر من أهل البيت أني لم أعين له مزارا معلوما و سببه عدم تبيين المواد التي بيدي لها و لكن سألت عن المعظم فوجدته بالقرافة الصغرى هي التي بها ضريح إمامنا الشافعي (رضي الله عنه) و الباقي بها أيضا و لكن درست علاماته.
(تتمة في الكلام على القرافة) قال المقريزي في الخطط قال القاضي أبو عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعي القرافة هم بنو غض و في نسخة بنو غصن بن سيف بن وائل بن المغافر و قال أبو عمرو الكندي بنو جحد بن سيف بن وائل بن الجيزي ابن شراحبيل بن المغافر بن يغفر و قيل إن قرافة اسم أم عذافر و حجض ابني سيف ابن وائل بن الجيزي فقد صحف القضاعي في قوله غض بالغين المعجمة و الأقرب