نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٨٨ - فصل في ذكر مناقب السيدة نفيسة بنت سيدي حسن الأنور بن السيد زيد الأبلج بن حسن السبط بن علي بن أبي طالب
و تبكي و تقول إلهي و سيدي يسر لي زيارة خليلك إبراهيم (عليه السلام) فحجت هي و زوجها إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق ثم زارت قبر خليل الرحمن (عليه السلام) ثم رجعت إلى مصر و سكنت بالمنصوصة في دار أم هانئ و كان بجوارهم يهودي له ابنة مقعدة لا تستطيع القيام فقالت لها أمها يوما إني ذاهبة إلى الحمام و لا أدري ما نصنع بك فهل لك أن نحملك معنا فقالت لا أستطيع ذلك قالت هل تقيمين في البيت وحدك حتى نعود قالت لا يا أماه و لكن اجعليني عند هذه الشريفة التي بجوارنا حتى تعودي فدخلت أمها إلى السيدة نفيسة و سألتها في ذلك فأذنت لها فجاءت بابنتها إليها فوضعتها في جانب من البيت و مضت فجاء وقت صلاة الظهر فأحضرت السيدة نفيسة ماء فتوضأت به فجرى من مائها شيء إلى جانب الصبية المقعدة فجعلت تمر به على أعضائها فتمددت بإذن اللّه تعالى فلما جاء أهلها خرجت إليهم تمشي فسألوها عن شأنها فأخبرتهم فأسلموا اه من درر الأصداف لكن الذي في الخطط للمقريزي أنها توضأت و صبت من فضل وضوئها و هذه كرامة عظيمة منها (رضي الله عنها) و سيأتي ذكر كرامات لها أخر إن شاء اللّه تعالى و كان قدوم السيدة نفيسة إلى مصر سنة ثلاث و تسعين و مائة على خلاف في ذلك، و في تاريخ ابن خلكان دخلت مصر مع زوجها إسحاق بن جعفر الصادق (رضي الله عنه) و قيل دخلت مع أبيها الحسن و إن قبره بمصر لكنه غير مشهور اه قلت هو مشهور الآن بل و قبر والده السيد زيد الأبلج (رضي الله عنه) كما سيأتي ذلك في ترجمة السيد حسن الأنور و لما سمع أهل مصر بقدومها و كان لها ذكر شائع عندهم تلقتها النساء و الرجال بالهوادج من العريش و لم يزالوا معها إلى أن دخلت مصر فأنزلها عنده كبير التجار بمصر جمال الدين عبد اللّه بن الجصاص بالجيم و قيل بالحاء و الأول أصح و كان من أهل الصلاح و البر فنزلت عنده في داره و أقامت بها مدة شهور و الناس يأتون إليها أجمعون من سائر الآفاق يتبركون بزيارتها كذا في المآثر النفيسة لكن قد تقدم عن درر الأصداف أنها نزلت و بعلها بالمنصوصة و لا منافاة لاحتمال أنها نزلت أوّلا عند عبد اللّه بن الجصاص و ثانيا بالمنصوصة و اللّه أعلم قال المناوي قدمت السيدة