نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٣٧ - الباب الثاني في ذكر مناقب الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثني عشر
حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم. قال و قد تقدم أن إقامة الحدود على الشرفاء لا تنافي تعظيمهم و توقيرهم فنعظمهم من حيث كونهم من ذرية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و نقيم عليهم الحد الذي شرعه جدهم (صلّى اللّه عليه و سلم) و لم يخص به أحدا دون أحد بدليل قوله (صلّى اللّه عليه و سلم) و ايم اللّه لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها و اللّه أعلم (قال) و كان سيدي على الخواص (رحمه الله تعالى) يقول اصطنعوا الأيادي مع الأشراف لمكانهم من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و انووا بذلك الهدية و المودة للقربى دون الزكاة فإن لهم في أعناقنا عبودية لا يمكننا أن نقوم ببعضها زيادة على ما لجدهم (صلّى اللّه عليه و سلم) من الحق علينا انتهى (قال) و قد تقدم في هذه المنن أن من الأدب أن لا يتزوج أحدنا شريفة إلا إن عرف من نفسه أن يكون تحت حكمها و إشارتها و يقدم لها نعلها و يقوم لها إذا وردت عليه و لا يتزوج عليها و لا يقتر عليها في المعيشة إلا إن اختارت ذلك و لا ينظر إليها إذا كانت أجنبية و هي في الإزار و لا ينظر لوجهها إذا ابتاعت منه شيئا و لا ينظر إلى رجلها إذا كان بائع الخفاف و لا تسأله شيئا و يمنعه عنها إلا بطريق شرعي في جميع الأمور السابقة و اللاحقة و نحوها و لا يمر عليها و هي جالسة على الطرقات تسأل شيئا يقدر عليه فلا يعطيها و نحو ذلك فاعلم يا أخي ذلك و اعمل على التخلق به ترشد و اللّه يتولى هداك انتهى (و في المنن) أيضا ما نصه و مما من اللّه به على عدم دعائي على شريف إذ ظلمني فضلا عن كوني اشكوه من بيوت الحكام و إذا تخاصم الشرفاء مع بعضهم بعضا لا أنتصر لأحد منهم دون الآخر بل أطلب الصلح بينهم لا غير و كثيرا ما أتوجه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و أقول يا رسول اللّه خاطرك على أولادك يصلح اللّه بينهم و قد بلغني أن بعض المشايخ توجه إلى اللّه تعالى في قتل الشريف أبي نمي سلطان مكة لأجل ولاية أولاد أعمامه بعده فقلت يا سبحان اللّه لا بد للمتوجه إلى اللّه تعالى من واسطة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فكيف يقول يا رسول اللّه اقتل ولدك فلانا لأجل ولدك فلان انتهى.
(غريبة) نقل الشيخ عبد الرحمن الأجهوري المالكي في كتابه مشارق الأنوار أن رجلا من المغرب عزم على التوجه إلى الحج فأعطاه آخر مائة دينار و قال تعطيهم بالمدينة لرجل شريف صحيح النسب فلما وصل سأل عن الاشراف فقالوا له إنهم من