نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٨٩ - فصل في ذكر مناقب السيدة نفيسة بنت سيدي حسن الأنور بن السيد زيد الأبلج بن حسن السبط بن علي بن أبي طالب
نفيسة مصر و بها بنت عمها سكينة المدفونة بقرب دار الخلافة بمصر و لها الشهرة التامة فخلعت عليها الشهرة فصار لنفيسة القبول التام بين الخاص و العام اه و في مشارق الأنوار للشيخ عبد الرحمن الأجهوري ما نصه قال الشعراني لما دخلت السيدة نفيسة مصر كانت ابنة عمها السيدة سكينة المدفونة قريبا من دار الخلافة مقيمة بمصر قبلها و لها الشهرة العظيمة فخلعت الشهرة و النذور عليها و اختفت (رضي الله عنها) اه و في النفس منه شيء لأن قوله مقيمة بمصر صريح في أنهما كانتا في عصر واحد و ليس كذلك لأن وفاة السيدة سكينة كانت سنة ست و عشرين و مائة و قيل سنة سبع عشرة و مائة على ما في تاريخ ابن خلكان و ولادة السيدة نفيسة كانت سنة خمس و أربعين و مائة باتفاق. نعم لو حملنا الشهرة في عبارة المناوي على شهرة البرزخ كان وجيها، نقل صاحب المآثر النفيسة ما نصه قال الحسن بن زولاق و لما شاعت هذه الكرامة بين الناس لم يبق أحد إلا قصد زيارة السيدة نفيسة (رضي الله عنها) و عظم الأمر و كثر الخلق على بابها فطلبت عند ذلك الرحيل إلى بلاد الحجاز عند أهلها شق ذلك على أهل مصر و سألوها في الإقامة فأبت فاجتمع أهل مصر و دخلوا على السري بن الحكم أمير مصر و أخبروه أنها عزمت على الرحيل فاشتد ذلك عليه و بعث لها كتابا و رسولا يأمرها بالرجوع عما عزمت عليه فأبت فركب بنفسه و أتى إليها و سألها في الإقامة فقالت إني كنت نويت الإقامة عندكم و إني امرأة ضعيفة و الناس قد أكثروا من المجيء عندي و شغلوني عن أورادي و جمع زادي لمعادي و مكاني هذا صغير و ضاق بهذا الجمع الكثيف فقال لها السري أنا سأزيل عنك جميع ما شكوتيه و أمهد لك الأمر على ما ترتضيه أما ضيق المكان فإن لي دارا واسعة بدرب السباع و أشهد اللّه تعالى أني قد وهبتها لك و أسألك أن تقبليها مني و لا تخجليني بالرد علي فقالت قد قبلتها منك ففرح السري بقبولها منه فقالت كيف أصنع بهذه الجموع الوافدين عليّ قال تتفقي معهم على أن يكون للناس في كل جمعة يومان و باقي الجمعة تتفرغي فيه لخدمة مولاك اجعلي يوم السبت و الأربعاء للناس ففعلت ذلك و استمر الأمر على ذلك اه.