نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٢٤ - فصل في ذكر مناقب سيدنا عمر بن الخطاب
لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه فسل عمر سيفه و كشف سعد عن سيفه و شد كل واحد منهما على الآخر حتى كادا أن يختلطا فقال سعد ما لك يا عمر لا تصنع هذا بأختك آمنة بنت الخطاب و في المواهب فاطمة بنت الحطاب و زوجها سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل فقال أ أسلما؟ قال نعم فتركه عمر و سار إلى منزل آمنة مسرعا حتى أتاهما و عندهما رجل من الأنصار يقال له خباب بن الأرتّ و هم يقرءون سورة طه فلما سمع خباب صوت عمر توارى في البيت فدخل عمر عليهما فقال ما هذه الهينمة التي سمعتها عندكم؟ فقالا ما عدا حديثا حدثناه بيننا قال فلعلكما قد صبأتما فقال له ختنه أ رأيت يا عمر إن كان الحق في غير دينك فوثب عمر على ختنة سعيد و بطش بلحيته فتواثبا و كان عمر رجلا شديدا قويا فضرب بسعيد الأرض و جلس على صدره فجاءت أخته فدفعته عن زوجها فلطمها عمر لطمة شج بها وجهها فلما نظرت إلى الدم على وجهها غضبت و قالت يا عدو اللّه أ تضربني على أن أوحد اللّه؟ قال نعم و في رواية قالت يا عمر إن كان الحق في غير دينك أشهد أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه لقد أسلمنا على رغم أنفك فاصنع ما أنت صانع فلما سمعها عمر ندم و قام عن صدر زوجها فقصد ناحية ثم قال اعرضوا عليّ الصحيفة التي كنتم تدرسونها و كان عمر يقرأ الكتب فقالت أخته لا أفعل قال ويحك قد وقع في قلبي ما قلت فأعطنيها أنظر إليها و أعطيك من المواثيق أن لا أخونك حتى تحرزيها حيث شئت قالت له أخته إنك رجس فانطلق فاغتسل أو توضأ فإنه كتاب لا يمسه إلا المطهرون فخرج عمر ليغتسل و خرج إليها خباب بن الأرت فقال أ تدفعين كتاب اللّه إلى عمر و هو كافر؟ قالت نعم إني أرجو أن يهدي اللّه أخي فدخل خباب البيت و جاء عمر فدفعت إليه الصحيفة فإذا بها بسم اللّه الرحمن الرحيم طه ما أنزلنا عليك القرآن إلى قوله إنني أنا اللّه لا إله إلا أنا فاعبدني و أقم الصلاة لذكري فقال عمر عند هذه ينبغي لمن يقول هذا أن لا يعبد معه غيره فقال عمر دلوني على محمد فلما سمع خباب قول عمر خرج من البيت و قال أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون سبقت فيك دعوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) البارحة قال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام و ذكر الدار قطني