نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥٠٨ - (تتميم في الكلام على مناقب القطب أبي الحسن الشاذلي
بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم جلاء قلبي و ذهاب همي و غمي فيذهب عنك همك و حزنك، و إن أردت أن يداويك اللّه تعالى من تسعة و تسعين داء أيسرها الهم فقل ما ورد في الحديث لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم فإنها دواء مما ذكر، و إن أردت أن تنجو مما يصيبك من مصيبة فقل إنا للّه و إنا إليه راجعون اللهم عندك احتسبت مصيبتي فآجرني و أبدلني خيرا منها و منه حسبنا اللّه و نعم الوكيل توكلنا على اللّه و على اللّه توكلنا، و إن أردت أن يذهب همك و يقضى دينك فقل ما ورد عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حين سأله السائل فقال أ لا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب اللّه همك و يقضى دينك قال بلى يا رسول اللّه قال قل إذا أصبحت و إذا أمسيت اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن و أعوذ بك من الدين و أعوذ بك من قهر الرجال، و إن أردت أن توفق للخشوع فاترك فضول النظر، و إن أردت أن توفق للحكمة فاترك فضول الكلام، و إن أردت أن توفق لحلاوة العبادة فعليك بالصوم و قيام الليل و التهجد فيه، و إن أردت أن توفق للهيبة فاترك المزاح و الضحك فإنهما يسقطان الهيبة، و إن أردت أن توفق للمحبة فاترك فضول الرغبة في الدنيا، و إن أردت أن توفق لإصلاح عيب نفسك فاترك التجسس على عيوب الناس فإن التجسس من شعب النفاق كما أن حسن الظن من شعب الإيمان، و إن أردت أن توفق للخشية فاترك التوهم في كيفية ذات اللّه تعالى تسلم من الشك و النفاق، و إن أردت أن توفق للسلامة من كل سوء فاترك الظن السيئ لكل من الناس، و إن أردت أن ترى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم كل يوم مرة يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت، و إن أردت أن ترى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم القيامة يوم الحسرة و الندامة فأكثر من قراءة «إذا الشمس كورت و إذا السماء انفطرت و إذا السماء انشقت» و إن أردت أن ينور وجهك فداوم على قيام الليل، و إن أردت السلامة من عطش يوم القيامة فلازم الصوم، و إن أردت أن تسلم من عذاب القبر فاحترز من النجاسات و أكل المحرمات و ارفض الشهوات، و إن أردت أن تكون أغنى الناس فلازم القناعة، و إن أردت أن تكون خير الناس