نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤١٥ - فصل و من أهل البيت
و ما فيها من الحور فأعجبته حوراء فقال لها لمن أنت؟ فقالت لمن يؤدي ثمني فقال و ما ثمنك؟ فقالت أن لا ينام الليل فقال و اللّه لا نمت بعد ذلك فرآها مرة أخرى و هي تقول إياك و النوم لئلا ينفسخ العقد.
(و حكى) ابن عثمان أن أبا الحسن رأى في النوم جارية نزلت من السماء أضاءت الدنيا لنور وجهها فقال لها لمن أنت؟ فقالت لمن يعطي ثمني فقال و ما ثمنك؟ قالت مائة ختمة فقرأها و لما فرغ منها رآها في المنام فقال لها قد فعلت ما أمرتيني به فقالت له يا شريف أنت ليلة غد عندنا فأصبح و جهز نفسه و أعلمهم بموته فمات من يومه (رضي الله عنه) قال ابن عثمان و إلى جانب قبره قبر فرج غلامهم و كان قد توفي قبلهم و كان إذا اشتد بهم أمر قالوا اللهم بحرمة فرج فرج عنا فيفرج اللّه عنهم ببركته قال و بهذا المشهد قبر أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن أحمد ابن علي بن الحسن بن طباطبا و كان من الزهاد. قال (رضي الله عنه) رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقلت يا رسول اللّه من أقرب الناس من أهلك إليك؟ قال من ترك الدنيا وراء ظهره و جعل الآخرة نصب عينيه و لقيني و كتابه مطهر من الذنوب توفي سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة و في طبقات الشعراني أن صاحب الرؤيا السيد عبد اللّه من أولاد إبراهيم بن الحسن بن الحسن يعني المتقدم و لقائل أن يقول لا مانع من وقوعها لهما. و في الكواكب قال و معهم في القبة أبو القاسم يحيى بن علي ابن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن سيدنا علي (رضي الله عنهم) قال و هذا نسب صحيح ذكر الشيخ أبو جعفر شيخ النسابة قال كان أبو القاسم يحيى هذا من كبار العلويين انتهت إليه الرئاسة في زمنه (رضي الله عنه) انتهى و قد جمع هذا المشهد من آل محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) جماعة كثيرة و جمع جماعة من أهل العلم و الصلاح منهم سهل بن أحمد البرمكي المستوزر للدولة الطولونية و كان مشهورا بالخير كثير البر للفقراء محبا لآل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و قد أنشأ التربة المنسوبة إليه بجانب الأشراف رغبة فيهم و لما حضرته الوفاة عاهد أهل بيته أن لا يبكوا عليه و أمر أن يدفن بالتربة المذكورة و أنشد يقول: