نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤١٣ - فصل و من أهل البيت
أنسيت طيب حديثهم إلى الآن فأخذ بيدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأنزلني من الطاقة يده في يدي و هو يقول لي بلغت الأرض فأقول لا إلى أن بلغ ابهام رجلي الأرض فلما وصلت رجلي انتبهت كالمصروع لا أعقل شيئا فجاءوني بالمعوذين و علقوا عليّ التعاويذ فبلغ الحديث إلى أبي عبد اللّه الزيدي فجاءني و سألني عن قصتي فحدثته فقال ليتني كنت معكم قال ابن النحوي في كتابه الرد على أولي الرفض و كان في دهليز داره رجلان يكسران اللوز و الفستق لعمل الحلوى للفقراء و كان يرسل إلى كافور في كل يوم رغيفين و جامين منها فقال بعض المصريين لكافور هذا ينزل من قدرك فقال له يا شريف لا ترسل إلي شيئا بعد هذا اليوم فتركه فوجده كافور فقال أرسل إلي ما كنت ترسله فقال إني ما كنت أرسل إليك ما كنت أرسله استخفافا بك و إنما لي والدة تعجنه بيدها و تقرأ عليه القرآن قال صدقت فكان لا يأكل بعد ذلك إلا منه قال العبدلي النسابة في كتابه و في سنة نيف و أربعين نام رجل فرأى في منامه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال يا رسول اللّه إني مشتاق إلى زيارتك و ليس لي مال يوصلني إليك فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) زر عبد اللّه بن أحمد بن طباطبا تكن كمن زارني توفي عبد اللّه بن أحمد بمصر سنة ثمان و أربعين و ثلاثمائة.
و في طبقات الشعراني و دفن بالقرب من الإمام الليث انتهى و في الكواكب السيارة ما نصه و معه في القبة والده أحمد أي والد عبد اللّه قال و كان أحمد هذا عظيما جليل القدر يسأله السائل فيعطيه أثوابه قال أبو جعفر كان أحمد بن علي بن طباطبا شاعرا فصيحا فمن شعره (رضي الله عنه):
لقد غرت الدنيا أناسا فأصبحوا * * * سكارى بلا عقل و ما شربوا خمرا
و قد خدعتهم من زخارفها بما * * * غدوا منه في كرب و قد كابدوا ضرا
و له شعر كثير في دواوين مشهورة.
(نادرة) جاء إلى أحمد هذا رجل يطلب منه مالا فقال له لم يكن عندي شيء و لكن خذني فبعني فأخذه و أتى به للوزير المارداني ليشتريه فقال الوزير و أنى أجد ما لا يكون ثمنك ثم أمر للرجل بألف دينار و كان أحمد بن علي هذا يقول