نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤١٤ - فصل و من أهل البيت
أشد الخجلة خجلة السؤال و أشد الندم الندم على المعاصي. و في تاريخ ابن خلكان و من أولاد طباطبا أبو القاسم أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل ابن إبراهيم بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم) الشريف الحسني الرسي المصري كان نقيب الطالبيين بمصر و كان من أكابر رءوسها و له شعر مليح في الزهد و الغزل و غير ذلك توفي سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة ليلة الثلاثاء لخمس بقين من شعبان و دفن بمقبرة بمصر خلف المصلى الجديد بمصر و عمره إذ ذاك كان أربعا و ستين سنة انتهى و في الكواكب السيارة قال و في هذا المشهد عند باب القبة قبر السيدة خديجة بنت محمد بن إسماعيل بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا كانت زاهدة عابدة و هي زوجة عبد اللّه بن أحمد المتقدم ذكره قال بعلها عبد اللّه كانت تسابقني إلى صلاة الليل و ما رأيتها ضحكت قط توفيت سنة عشرين و ثلاثمائة و صلّى عليها زوجها عبد اللّه و هي مدفونة في القبة تحت رجليه.
(و حكت) خديجة هذه عن بعلها حكاية عجيبة قالت جئت مع بعلي عبد اللّه إلى دار له على جانب النيل و كان بها أثاث له و قماش فوجدت رجلا فتح الباب و ضم جميع ما كان في البيت و حمله على رأسه و كنت في الدار فأردت أن أتكلم فأشار إليّ بالسكوت فجعل يزاحمني في السلالم و السيد عبد اللّه بعلها يقيه من الحائط حتى لا يصاب بها فلما نزل قلت له هذا متاعنا فلم تدعه يأخذه و ينصرف فقال و ما يدريك أن يكون ذلك سببا لتوبته فما كان إلا قليل حتى جاء رجل و معه عبيد و حشم فقال له يا سيدي أريد منك أن أخلو بك فجاء معه و قال هل تذكر الذي كنت تقيه من الحائط؟ قال نعم قال يا سيدي أنا هو و لقد بورك لي في متاعك حتى إن جميع ما تراه منه و معي آلاف و قد جئت إليك بهذه الألف درهم و عبدين و جاريتين فتبسم و قال أنا منذ رأيتك دعوت لك بالبركة و اللّه لا أقبل منك شيئا ثم جاء إليّ فأخبرني بذلك (رضي الله عنه) (قال) و في هذا المشهد عند الحائط الغربي قبر أبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن طباطبا و يعرف بصاحب الحوراء كان في أول عمره ينام الليل فنام ليلة فرأى الجنة