نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٠٥ - فصل في ذكر مناقب السيد زيد بن السيد علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
هشام بن عبد الملك إلى مصر و نصبه على المنبر بالجامع فسرقه أهل مصر و دفنوه في هذا الموضع؛ و ذكر ابن عبد الظاهر أن الأفضل ابن أمير الجيوش لما بلغته حكاية رأس زيد أمر بكشف المسجد و كان وسط الأكوام و لم يبق من معامله إلا محراب فوجد هذا العضو الشريف قال محمد بن الصيرفي حدثني الشريف فخر الدين أبو الفتوح خطيب مصر و كان من جملة من حضر الكشف قال لما خرج هذا العضو رأيته و هو هامة وافرة و في الجبهة أثر في سعة الدرهم فضمخ و عطر و حمل إلى داره حتى عمر هذا المشهد و كان وجدانه يوم الأحد تاسع عشر ربيع الأول سنة خمس و عشرين و خمسمائة و كان الوصول به في يوم الأحد و وجدانه يوم الأحد قال المقريزي و مشهده باق إلى الآن بين كيمان مدينة مصر يتبرك به الناس و يقصدونه لا سيما في يوم عاشوراء قال بعضهم و الدعاء عنده مستجاب و الأنوار ترى عليه.
(تنبيه) ما ذكره المقريزي من أن تسمية هذا المشهد بمشهد زين العابدين خطأ يشهد له اتفاقهم على دفن زين العابدين بالبقيع و قد خالفهم الشعراني في مننه و عبارته و أخبرني يعني الخواص أن رأس زين العابدين و رأس زيد بن الحسين في القبة التي بين الأثل قريبا من مجراة القلعة اه. و فيه أن زين العابدين لم يقتل و لم يقطع رأسه (رضي الله عنه) و لم أر من عد في أولاد الحسين زيدا من أصحاب المواد التي بيدي ثم رأيت الشيخ الأكبر صدر به أولاد الحسين في محاضراته و لم أعثر على وفاته و كان سيبويه يحتج بشعر السيد زيد [١] و كان نقش خاتمه: اصبر تؤجر اصدق تنجح.
[١] و من شعره (رضي الله عنه):
و من فضل الأقوام يوما برأيه * * * فان عليا فضلته المناقب
و قول رسول اللّه و الحق قوله * * * و إن رغمت منه الأنوف الكواذب
بأنك مني يا علي معا لنا * * * كهارون من موسى أخ لي و صاحب
دعاه ببدر فاستجاب لأمر فبادر في ذات الاله يضارب اه من خط مؤلف نور الأبصار.