نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٢٥ - الباب الثاني في ذكر مناقب الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثني عشر
اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال علي و فاطمة و ابناهما و يدل له ما روي عن علي (رضي الله عنه): «شكوت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حسد الناس لي فقال أ ما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسن و الحسين و أزواجنا عن أيماننا و شمائلنا و ذريتنا خلف أزواجنا». و عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) «حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي و آذاني في عترتي و من اصطنع صنيعة إلى أحد من ولد عبد المطلب و لم يجازه عليها فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقيني يوم القيامة».
و روي: «أن الأنصار قالوا فعلنا و فعلنا كأنهم افتخروا فقال عباس أو ابن عباس (رضي الله عنهما) لنا الفضل عليكم فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأتاهم في مجالسهم فقال يا معشر الأنصار أ لم تكونوا أذلة فأعزكم اللّه بي قالوا بلى يا رسول اللّه قال أ لم تكونوا ضلالا فهداكم اللّه بي قالوا بلى يا رسول اللّه قال أ فلا تجيبوني قالوا ما نقول يا رسول اللّه قال أ لا تقولون أ لم يخرجك قومك فآويناك أ لم يكذبوك فصدقناك أو لم يخذلوك فنصرناك فما زال يقول حتى جثوا على الركب و قالوا أموالنا و ما في أيدينا للّه و لرسوله فنزلت الآية». (و روي) من طرق عديدة صحيحة «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) جاء و معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين ثم أخذ كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم كساء ثم تلا هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١] و قال اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا». و في رواية اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد كما جعلتها على ابراهيم انك حميد مجيد و في رواية أم سلمة قالت فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي فقلت و أنا معكم يا رسول اللّه فقال إنك من أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) على خير و في رواية لهما أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان في بيتها إذ جاءت فاطمة ببرمة فيها خزيرة بخاء معجمة مفتوحة فزاي مكسورة فتحتية ساكنة فراء و هو ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة و لكن أرق منها فوضعتها بين يديه فقال أين ابن عمك و ابناك فقالت في البيت فقال ادعيهم فجاءت إلى علي و قالت أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أنت و ابناك فجاء علي و حسن و حسين فدخلوا عليه فجعلوا يأكلون من تلك الخزيرة تحت الكساء فأنزل اللّه عز و جل هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
[١] سورة الأحزاب ٣٣.