نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥٠١ - (الرابع من الأربعة الأقطاب سيدي إبراهيم الدسوقي القرشي الهاشمي)
و لاح لنا نور الجلالة لو أضا * * * لصم الجبال الراسيات لدكت
و كنت أنا الساقي لمن كان حاضرا * * * أطوف عليهم كرة بعد كرة
و نادمني سرا بسر و حكمة * * * و إن رسول اللّه شيخي و قدوتي
و عاهدني عهدا حفظت لعهده * * * و عشت وثيقا صادقا بمحبتي
و حكمني في سائر الأرض كلها * * * و في الجن و الأشباح و المردية
و في أرض صين الصين و الشرق كلها * * * لأقصى بلاد اللّه صحت ولايتي
أنا الحرف لا أقرا لكل مناظر * * * و كل الورى من أمر ربي رعيتي
و كم عالم قد جاءنا و هو منكر * * * فصار بفضل اللّه من أهل خرقتي
و ما قلت هذا القول فخرا و إنما * * * أتى الإذن كي لا يجهلون طريقتي
تجلى لنا المحبوب في كل وجهة * * * فشاهدته في كل معنى و صورة
اه من طبقات الشعراني: و إن أردت أن تتضلع من كلامه المنثور و المنظوم فعليك بها. و ذكر عن سيدي ابراهيم أنه صام في المهد و أنه ينقل اسم مريده من الشقاوة إلى السعادة و أن الدنيا جعلت في يده كخاتم و أنه جاوز سدرة المنتهى و جالت نفسه في الملكوت و وقف بين يدي اللّه تعالى و أنه فك طلسم السبع المثاني و أن قدمه لم تسعها الدنيا و قال (رضي الله عنه) و ليت القطبية فرأيت المشرقين و المغربين و ما تحت التخوم و صافحت جبريل (عليه السلام).
(كرامات): الأولى جاء سبعة من القضاة يمتحنونه فلما وصلت مركبهم إلى البر بناحية دسوق أرسل النقيب لهم فدفعهم فوجدوا أنفسهم خلف جبل قاف فأقاموا سنة يأكلون من حشيش الأرض حتى تغيرت أجسادهم و خلقت ثيابهم ثم تذكروا ما وقعوا فيه فتابوا هنالك فأرسل لهم النقيب فدفعهم فوجدوا أنفسهم على ساحل دسوق و مسح اللّه من قلوبهم تلك الأسئلة كلها و اعترفوا بما كانوا جاءوا لأجله فقال لهم الشيخ (رضي الله عنه) قولوا ما عندكم من المسائل فضحكوا و قالوا يكفينا ما جرى لنا فأخذوا عليه العهد و صاروا من تلامذته حتى ماتوا كذا في درر الأصداف. (الثانية) قال المناوي خطف تمساح صبيا فأتته أمه مذعورة فأرسل نقيبه فنادى بشاطئ البحر معاشر التماسيح من ابتلع صبيا فليطلع به فطلع و مشى معه إلى