نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٠٣ - فصل في ذكر مناقب سيدنا موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
ناولني الركوة فشربت منها فإذا فيها سويق بسكر فو اللّه ما شربت قط ألذ منه و لا أطيب فشربت و رويت حتى شبعت فأقمت أياما لا أشتهي طعاما و لا شرابا ثم لم أره حتى نزلنا بمكة فرأيته ليلة إلى جنب قبة الشراب نصف الليل و هو قائم يصلي بخشوع و أنين و بكاء فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر ثم قام إلى حاشية المطاف فركع ركعتي الفجر هناك ثم صلّى الصبح مع الناس ثم دخل المطاف فطاف إلى بعد شروق الشمس ثم صلّى خلف المقام ثم خرج يريد الذهاب فخرجت خلفه أريد السلام عليه و إذا بجماعة أحاطوا به يمينا و شمالا و من خلفه و من أمامه و خدم و حشم و أتباع خرجوا معه فقلت لأحدهم من هذا الفتى يا سيدي؟ فقال هذا موسى الكاظم بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهم) و هذه الكرامة رواها جماعة من أهل التآليف و رواها ابن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن إلى أشرف الأماكن و رواها الجنابذي في معالم العترة النبوية و الرامهرمزي في كتابه كرامات الأولياء و هي كرامة اشتملت على كرامات (الثانية) من كتاب الدلائل للحميري روى أحمد بن محمد عن أبي قتادة عن أبي خالد الزبالي قال قدم علينا أبو الحسن موسى الكاظم زبالة و معه جماعة من أصحاب المهدي بعثهم في إحضاره لديه إلى العراق من المدينة و ذلك في مسكنه الأولى فأتيته فسلمت عليه فسر برؤيتي و أوصاني بشراء حوائج و بتبقيتها عندي له فرآني غير منبسط فقال ما لي أراك منقبضا فقلت كيف لا أنقبض و أنت سائر إلى هذه الفئة الطاغية و لا آمن عليك فقال يا أبا خالد ليس علي بأس فإذا كان في شهر كذا في اليوم الفلاني منه فانتظرني آخر النهار مع دخول الليل فإني أوافيك إن شاء اللّه تعالى قال أبو خالد فما كان لي هم إلا إحصاء تلك الشهور و الأيام إلى ذلك اليوم الذي و عدني المجيء فيه فخرجت غروب الشمس فلم أر أحدا فلما كان دخول الليل إذا بسواد قد أقبل من ناحية العراق فقصدته فإذا هو على بغلة أمام القطار فسلمت عليه و سررت بمقدمه و تخلصه فقال لي أ داخلك الشك يا أبا خالد فقلت الحمد للّه الذي خلصك من هذه الطاغية فقال يا أبا خالد إن لهم إليّ عودة لا أتخلص منها (الثالثة) عن عيسى المدائني قال خرجت سنة إلى مكة فأقمت بها مجاورا ثم قلت