نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٧٩ - (فالأول من السادة الأشراف الأربعة سيدي أحمد بن الرفاعي)
أربع الأول لجنة عدن الثاني لجنة المأوى الثالث لجنة الخلد الرابع لجنة الفردوس بجميع حوره و ولدانه و فرشه و أسرّته و أنهاره و أشجاره عوضا عن بستانه في الدنيا و اللّه شاهد على ذلك و كفيل فلما مات إسماعيل دفنت معه الورقة فأصبحوا و إذا مكتوب على قبره قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا مناوي.
(تنبيه) قال المقريزي في الخطط مسجد ذخيرة الملك تحت قلعة الجبل بأول الرميلة تجاه شبابيك مدرسة السلطان حسن بن محمد بن قلاوون التي تلي الباب الكبير الذي سده الملك الظاهر برقوق أنشأه ذخيرة الملك جعفر متولي الشرطة.
قال ابن المأمون في تاريخه و في هذه السنة يعني سنة ست عشرة و خمسمائة استخدم ذخيرة الملك جعفر في ولاية القاهرة و الحسبة بسجل أنشأه ابن الصيرفي و جرى من ظلمه و عسفه ما هو مشهور و بنى المسجد الذي ما بين الباب الجديد إلى الجبل الذي هو معروف به و سمي مسجد لا باللّه و ذلك أنه كان يقبض الناس من الطريق و يعسفهم فيحلفون و يقولون لا باللّه فيقيدهم و يستعملهم فيه بغير أجرة و لم يعمل فيه منذ أنشأه إلا صانع مكره أو فاعل مقيد و كتبت عليه هذه الأبيات:
بنى مسجدا للّه من غير حله * * * و كان بحمد اللّه غير موفق
كمطعمة الأيتام من كد فرجها * * * لك الويل لا تزني و لا تتصدقي
و كان قد أبدع في عذاب الجناة و أهل الفساد و خرج عن حكم الكتاب فابتلي بالأمراض الخارجة عن المعتاد و مات بعد ما عجل اللّه له ما قدّر و تجنب الناس تشييعه و الصلاة عليه و حكي عنه في حالتي غسله و حلوله بقبره ما يعيذ اللّه منه كل مسلم و قال ابن عبد الظاهر مسجد الذخيرة تحت قلعة الجبل و ذكر ما تقدم عن ابن المأمون انتهى. قلت و قد جدد في زماننا في أواخر المائة الثالثة عشرة و لم يكمل.
و في طبقات الشعراني و كان سيدي أحمد الرفاعي يبدأ من لقيه بالسلام حتى الأنعام و الكلاب و كان إذا رأى خنزيرا يقول له أنعم صباحا فقيل له في ذلك فقال أعود نفسي الجميل و كان إذا سمع بمريض في قرية و لو على بعد يمضي إليه يعوده و يرجع بعد يوم أو يومين و كان يخرج إلى الطريق ينتظر العميان حتى إذا جاءوا يأخذ