نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٠٤ - فصل في ذكر مناقب السيد زيد بن السيد علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
يرى من سوأته شيء خطط. و في تاريخ أبي القاسم بن عساكر أن العنكبوت نسجت على عورة زيد بن علي بن الحسين لما صلب عريانا في سنة إحدى و عشرين و مائة و أقام مصلوبا أربع سنين و كانوا وجهوه لغير القبلة فدارت خشبته إلى القبلة ثم أحرقوا خشبته و جسده اه. قال عبد اللّه بن حسين بن علي بن الحسين بن علي سمعت أبي يقول اللهم إن هشاما رضي بصلب زيد فاسلبه ملكه و إن يوسف بن عمر أحرق زيدا اللهم فسلط عليه من لا ي(رحمه الله)م و أحرق هشاما في حياته إن شئت و إلا فأحرقه بعد موته قال فرأيت و اللّه هشاما محرقا لما أخذ بنو العباس دمشق و رأيت يوسف بن عمر بدمشق مقطعا على كل باب من أبواب دمشق عضو منه فقلت يا أبتاه وافقت دعوتك ليلة القدر و بعد قتل زيد انفض ملك بني أمية و تلاشى ببنى العباس كذا في الخطط، و في الجمل على الهمزية عند الكلام على قوله:
رب يوم بكربلاء مسيء * * * خففت بعض رزئه الزوراء
ما نصه الزوراء هي ناحية ببغداد و المراد ما وقع فيها من خلفائها بني العباس الذين هم من جملة آل البيت حيث أخذوا ببعض ثأر بني عمهم الحسين و غيره فخرجوا على بني أمية فنزعوا الخلافة منهم و قتلوهم شر قتلة و خصوصا السفاح منهم الذي أخرج بني أمية من القبور و حرقهم و ذراهم في الهواء و هو أول خلفاء بني العباس و هو عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس فلما ولي الخلافة بعد قطيعة بني أمية أمر بهشام بن عبد الملك فنبشوا قبره فوجد بحاله لأنه كان طلي بالعنبر لئلا يتغير فأخرجوه من قبره و جلدوه حتى تناثر لحمه و حرقوه بالنار و فعلوا به كما فعل بزيد جزاء وفاقا انتهى قال المقريزي في الخطط عند الكلام على المشاهد التي يتبرك بها بمصر هذا المشهد الذي بين الجامع الطولوني و مدينة مصر تسميه العامة مشهد زين العابدين و هو خطأ و إنما هو مشهد رأس زيد بن علي زين العابدين ابن الحسين و كان يعرف قديما بمسجد محرس الخصي قال القضاعي مسجد محرس الخصي بني على رأس زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب حين أنفذه