نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥٠٠ - (الرابع من الأربعة الأقطاب سيدي إبراهيم الدسوقي القرشي الهاشمي)
(الرابع من الأربعة الأقطاب سيدي إبراهيم الدسوقي القرشي الهاشمي)
و قد ذكر نسبه الشعراني في كتابه الطبقات بقوله: و هو ابراهيم بن أبي المجد بن قريش ابن محمد بن أبي النجا بن زين العابدين بن عبد الخالق بن محمد بن أبي الطيب ابن عبد اللّه الكاتم بن عبد الخالق بن أبي القاسم بن جعفر الزكي بن علي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي (رضي الله عنهم اجمعين) اه. قال المناوي في طبقاته سيدي إبراهيم الدسوقي شيخ الطائفة البرهامية صاحب المحاضرات القدسية و العلوم اللدنية و الأسرار العرفانية أحد الأئمة الذين أظهر اللّه لهم المغيبات و خرق لهم العادات ذو الباع الطويل و التصرف النافذ و اليد البيضاء في أحكام الولاية و القدم الراسخ في درجات النهاية انتهت إليه رئاسة الكلام على خواطر الأنام و قد كان يتكلم بجميع اللغات من عربي و سرياني و غيرهما و يعرف لغات الوحش و الطير (و من كلامه) كما في طبقات الشعراني يجب على المريد أن لا يتكلم قط إلا بدستور شيخه إن كان جسمه حاضرا و إن كان غائبا يستأذنه بالقلب و ذلك حتى يترقى إلى الوصول إلى هذا المقام في حق ربه عزّ و جلّ فإن الشيخ إذا رأى المريد يراعيه هذه المراعاة رباه بلطيف الشراب و أسقاه من ماء التربية و لاحظه بالسر المعنوي الأولى فيا سعادة من أحسن الأدب مع مربيه و يا شقاء من أساء و كان (رضي الله عنه) يقول: من عامل اللّه تعالى بالسرائر جعله على الأسرة و الحظائر، و من خلص نظره من الانعكاس سلم من الالتباس، و كان (رضي الله عنه) يقول الشريعة أصل و الحقيقة فرع فالشريعة جامعة لكل علم مشروع و الحقيقة جامعة لكل علم خفي و جميع المقامات مندرجة فيها، و كان (رضي الله عنه) يقول يجب على المريد أن يأخذ من العلم ما يجب عليه في تأديته فرضه و نفله و لا يشتغل بالفصاحة و البلاغة فإن ذلك شغل منه عن مراده بل يفحص عن آثار الصالحين في العمل و يواظب على الذكر.
و من كلامه المنظوم (رضي الله عنه):
سقاني محبوبي بكأس المحبة * * * فتهت عن العشاق سكرا بخلوتي