نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢١ - الباب الأول في ذكر سيرته
الجنان بمفاتيح الجنة و مفاتيح النار و يقول: يا أبا بكر الرب جلّ جلاله يقرئك السلام و يقول لك هذه مفاتيح الجنة و مفاتيح النار ابعث من شئت إلى الجنة و ابعث من شئت إلى النار». فقال أبو بكر: أنا لا أتقدّم على رجل قال في حقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن جبريل (عليه السلام) أتاني فقال لي: يا محمد إن اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام و يقول لك أنا أحبك و أحبّ عليّا فسجدت شكرا و أحب فاطمة فسجدت شكرا و أحب حسنا و حسينا فسجدت شكرا». فقال علي (رضي الله عنه): أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح عليهم». فقال أبو بكر (رضي الله عنه): لا أتقدّم على رجل قال في حقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن عليّا يجيء يوم القيامة و معه أولاده و زوجته على مراكب من البدن فيقول أهل القيامة: أيّ نبي هذا فينادي مناد هذا حبيب اللّه هذا علي بن أبي طالب». فقال علي (رضي الله عنه): أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «غدا يسمع أهل المحشر من ثمانية أبواب الجنة ادخل من حيث شئت أيها الصديق الأكبر». فقال أبو بكر (رضي الله عنه): أنا لا أتقدّم على رجل قال في حقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «بين قصري و قصر إبراهيم الخليل قصر علي بن أبي طالب». فقال علي (رضي الله عنه): أنا لا أتقدّم على رجل قال في حقه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن أهل السموات من الكروبيين الروحانيين و الملأ الأعلى لينظرون في كل يوم إلى أبي بكر الصديق». فقال أبو بكر (رضي الله عنه): أنا لا أتقدّم على رجل قال اللّه في حقه و حق أهل بيته:
وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً [١] فقال علي (رضي الله عنه): أنا لا أتقدّم على رجل قال اللّه في حقه: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [٢] فنزل جبريل (عليه السلام) على الصادق الأمين من عند رب العالمين و قال: يا محمد العلي الأعلى يقرئك السلام و يقول لك: إن ملائكة السبع سماوات لينظرون في هذه الساعة إلى أبي بكر الصديق و إلى علي بن أبي طالب و يسمعون ما جرى بينهما من حسن الأدب و حسن الجواب من بعضهما لبعض فقم إليهما و كن
[١] سورة الانسان آية ٨.
[٢] سورة الزمر آية ٣٣.