نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٢٧ - الباب الثاني في ذكر مناقب الحسن و الحسين و باقي الأئمة الاثني عشر
عنهما يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان قال الحسن و الحسين رواه صاحب كتاب الدرر (و عن) محمد بن سيرين في قوله تعالى: وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً [١] أنها نزلت في النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و علي بن أبي طالب هو ابن عم النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و زوج فاطمة (رضي الله عنها) فكان نسبا و صهرا (روى) الإمام أبو الحسين البغوي في تفسيره يرفعه بسنده إلى ابن عباس (رضي الله عنهما) قال لما نزلت هذه الآية قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [٢] قالوا يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أمرنا اللّه تعالى بمودتهم قال علي و فاطمة و ابناهما. و في مسامرات الشيخ الأكبر أن عبد اللّه ابن عباس قال في قوله يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً [٣] مرض الحسن و الحسين (رضي الله عنهما) و هما صبيان فعادهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و معه أبو بكر و عمر فقال عمر لعلي يا أبا الحسن لو نذرت عن ابنيك نذرا ان اللّه عافاهما قال أصوم ثلاثة أيام شكرا للّه قالت فاطمة و أنا أيضا أصوم ثلاثة أيام شكرا للّه و قال الصبيان و نحن نصوم ثلاثة أيام و قالت جاريتهما فضة و أنا أصوم ثلاثة أيام فألبسهما اللّه العافية فأصبحوا صياما و ليس عندهم طعام فانطلق علي إلى جار له من اليهود يقال له شمعون يعالج الصوف فقال له هل لك أن تعطيني جزة من صوف تغزلها لك بنت محمد بثلاثة آصع من شعير قال نعم فأعطاه فجاء بالصوف و الشعير فأخبر فاطمة فقبلت و أطاعت ثم غزلت ثلث الصوف و أخذت صاعا من الشعير فطحنته و عجنته و خبزته خمسة أقراص لكل واحد قرص و صلّى علي (رضي الله عنه) مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) المغرب ثم أتى منزله فوضع الخوان فجلسوا فأول لقمة كسرها علي (رضي الله عنه) إذا مسكين واقف على الباب فقال السلام عليكم يا أهل بيت محمد أنا مسكين أطعموني مما تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنة فوضع علي اللقمة من يده ثم قال:
فاطم ذات المجد و اليقين * * * يا بنت خير الناس أجمعين
[١] سورة الفرقان ٥٤.
[٢] سورة الشورى ٢٣.
[٣] سورة الانسان ٧.