نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١١١ - فصل في ذكر مناقب سيدنا أبي بكر الصديق
اللحم و لم يشرب الخمر لا جاهلية و لا إسلاما و لم يسجد لصنم قط شهد المشاهد كلها (و قد ورد في فضله آيات و أحاديث كثيرة) ففي الكشاف و غيره أن قوله تعالى: رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ*. [١]
الآية. نزلت في أبي بكر و أبيه أبي قحافة عثمان و أمه أم الخير بنت صخر بن عمرو قال علي بن أبي طالب الآية نزلت في أبي بكر الصديق أسلم أبواه جميعا و لم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه غيره قال البغوي في تفسيره اجتمع لأبي بكر اسلام أبويه و أولاده جميعا فأدرك أبو قحافة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و ابنه أبو بكر و ابنه عبد الرحمن أبو عتيق كلهم أدركوا النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و لم يكن ذلك لأحد من الصحابة انتهى. و من الآيات قوله تعالى: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ [٢]. أجمع المسلمون على أن الصاحب أبو بكر و منها: وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشى- إلى قوله- إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى [٣].
قال بعض المفسرين نزلت في أبي بكر و أبي سفيان بن حرب و منها قوله تعالى:
وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى [٤]. إلى آخر السورة قال البغوي في حق أبي بكر عند الجميع و عن ابن عباس في رواية عطاء في قوله تعالى: أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً [٥]. أنها نزلت في أبي بكر الصديق (رضي الله تعالى عنه) كذا في تفسير البغوي و عن عائشة (رضي الله عنها) أن أبا بكر لم يكن يحنث في يمين حتى أنزل اللّه آية كفارة اليمين و عن علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنه) في قوله تعالى: و الذي جاء بالحق محمّد و صدق به أبو بكر قال ابن عساكر هكذا الرواية و لعلها قراءة لعلي و عن ابن عباس في قوله تعالى: وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ [٦]. قال نزلت في أبي بكر و عمر و عن ابن أبي حاتم عن شوذب في قوله تعالى: وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ [٧]. قال نزلت في أبي بكر و عن ابن عمر
[١] سورة الأحقاف ١٥.
[٢] سورة التوبة ٤٠.
[٣] سورة الليل ١.
[٤] سورة الليل ١٧- ١٨.
[٥] سورة الزمر ٩.
[٦] سورة آل عمران ١٥٩.
[٧] سورة الرحمن ٤٦.