نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٥٠٢ - (تتميم في الكلام على مناقب القطب أبي الحسن الشاذلي
الشيخ فأمره أن يلفظه فلفظه حيا و قال للتمساح مت بإذن اللّه فمات. (الثالثة) توجه بعض تلامذته إلى ناحية الاسكندرية لحاجة يقضيها لأستاذه فتشاجر مع رجل من السوقة في شأن حاجة اشتراها منه فاشتكاه السوقي إلى قاضي المدينة و كان جبارا ظالما متكبرا على الفقراء فلما وقف ذلك الفقير بين يديه أمر بحبسه و أراد ضربه بلا موجب بغضا في الفقراء فأرسل الفقير إلى شيخه سيدي ابراهيم يتشفع به في خلاصه فلما بلغه الخبر كتب إلى القاضي رقعة فيها هذه الأبيات:
سهام الليل صائبة المرامي * * * إذا و ترت بأوتار الخشوع
يقوّمها إلى المرمى رجال * * * يطيلون السجود مع الركوع
بألسنة تهمهم في دعاء * * * بأجفان تفيض من الدموع
إذا أوترن ثم رمين سهما * * * فما يغني التحصن بالدموع
فلما وصلت الرقعة إلى القاضي جمع أصحابه و قال لهم انظروا إلى هذه الورقة التي جاءت من هذا الرجل الذي يدعي الولاية بعد أن آذى حاملها بالكلام و احتقره ثم زاد في سب الأستاذ ثم أخذ يقرؤها فلما وصل إلى قوله. إذا أوترن ثم رمين سهما. خرج سهم من الورقة فدخل في صدره و خرج من ظهره فوقع ميتا نعوذ باللّه من سوء الاعتقاد في الصالحين و الاعتراض على الأولياء العارفين فعند ذلك هاج الناس و آمنوا بكرامة الشيخ و أطلقوا الرجل مكرما معظما و أنعموا على الذي جاء بالرقعة إنعاما كثيرا ببركة سيدي ابراهيم (رضي الله عنه) ذكرها الشيخ يوسف الخضري في كتابه روضة الناظر قال الشعراني في الطبقات تفقه سيدي إبراهيم الدسوقي على مذهب الإمام الشافعي (رضي الله عنه) ثم اقتفى آثار السادة الصوفية و جلس في مرتبة المشيخة و حمل الراية البيضاء و عاش من العمر ثلاثا و أربعين سنة و لم يغفل قط عن المجاهدة للنفس و الهوى و الشيطان حتى مات سنة ست و سبعين و ستمائة (رضي الله عنه).
(تتميم في الكلام على مناقب القطب أبي الحسن الشاذلي (رضي الله عنه))
كانت ولادته (رضي الله عنه) سنة إحدى و خمسين و خمسمائة. و قد نقل ابن عباد