نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٦٥ - فصل في ذكر مناقب السيد محمد بن محمد بن عبد الرزاق الشهير بمرتضى الحسيني الزبيدي الحنفي
فصل في ذكر مناقب السيد محمد بن محمد بن عبد الرزاق الشهير بمرتضى الحسيني الزبيدي الحنفي
قال الجبرتي هكذا ذكر عن نفسه نسبه (ولد) سنة خمس و أربعين و مائة و ألف قال الجبرتي هكذا سمعته من لفظه و رأيته بخطه قال و نشأ ببلاده و ارتحل في طلب العلم و حج مرارا ثم ورد إلى مصر في تاسع صفر سنة سبع و ستين و مائة و ألف و سكن بخان الصاغة و أول من عاشره و أخذ عنه السيد علي المقدسي الحنفي من علماء مصر و حضر دروس أشياخ الوقت كالشيخ أحمد الملوي و الجوهري و الحفني و البليدي و الصعيدي و المدابغي و تلقى عنهم و أجازوه و شهدوا بعلمه و فضله و جودة حفظه و اعتنى بشأنه إسماعيل كتخدا عزبان و أولاه بره حتى راج أمره و ترونق حاله و اشتهر ذكره عند الخاص و العام و لبس الملابس الفاخرة و ركب الخيول المسومة و سافر إلى الصعيد ثلاث مرات و اجتمع بأعيانه و أكابره و علمائه و أكرمه شيخ العرب همام و إسماعيل أبو عبد اللّه و أبو علي و أولاد نصير و أولاد وافي و هادوه و بروه، و كذلك ارتحل إلى الجهات البحرية مثل دمياط و رشيد و المنصورة و باقي البنادر العظيمة مرارا حين كانت مزينة بأهلها عامرة بأكابرها و أكرمه الجميع و اجتمع بأفاضل النواحي و أرباب العلم و السلوك و تلقى عنهم و أجازوه و أجازهم و صنف عدة رحلات في تنقلاته في البلاد القبلية و البحرية تحتوي على لطائف و محاورات و مدائح نظما و نثرا لو جمعت كانت مجلدا ضخما و كناه سيدنا السيد أبو الأنوار ابن وفا بأبي الفيض و ذلك يوم الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة اثنتين و ثمانين و مائة و ألف و ذلك برحاب ساداتنا بني وفا يوم زيارة المولد المعتاد ثم تزوج و سكن بعطفة الغسال مع بقاء سكنه بوكالة الصاغة و شرع في شرح القاموس حتى أتمه في عدة