نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٠٧ - فصل في ذكر مناقب سيدنا موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب
أهل بغداد و فيهم الهيتم بن عدي و غيره ينظرون إليه أنه ليس به أثر من جرح أو قتل أو خنق و أنه مات حتف أنفه (روي) أنه لما حضرته الوفاة سأل ابن السندي أن يحضر مولى له مدنيا ينزل عند دار العباس بن محمد ليتولى غسله و دفنه و تكفينه فقال له السندي أنا أقوم لك بذلك على أحسن شيء و أتمه فقال إنا أهل بيت مهور نسائنا و حج مبرورنا و كفن موتانا و جهازنا من خالص أموالنا و أريد أن يتولى ذلك مولاي هذا فأجابه إلى ذلك و حضره له فوصاه بجميع ما يفعل فلما مات تولى ذلك مولاه المذكور كذا في الفصول المهمة (و من) كتاب الصفوة لابن الجوزي قال بعث موسى بن جعفر الكاظم إلى الرشيد من الحبس برسالة كتب فيها بأنه لم ينقض عني يوم من البلاء إلا انتضى معه يوم عنك من الرخاء حتى نمضي جميعا إلى يوم ليس له انقضاء هناك يحسر المبطلون، و قد كان قوم من الشيعة زعموا أن موسى الكاظم هو القائم المنتظر و جعلوا حبسه هو الغيبة المذكورة للقائم فأمر هرون الرشيد يحيى بن خالد أن يضعه على الجسر ببغداد و أن ينادي هذا موسى بن جعفر الذي تزعم الرافضة أنه لا يموت فانظروا إليه ميتا ففعل و نظر الناس إليه ثم حمل و دفن موسى الكاظم في مقابر قريش بباب التين ببغداد كذا في كتاب الأنساب و غيره و كانت وفاته لخمس بقين من شهر رجب سنة ثلاثة و ثمانين و مائة و له من العمر خمس و خمسون سنة (و أما أولاده) ففي الفصول المهمة كان له سبعة و ثلاثون ولدا ما بين ذكر و أنثى و هم علي الرضا و العباس و القاسم و إسماعيل و جعفر و هرون و الحسن و عبد اللّه و إسحاق و عبد اللّه و زيد و الحسن و أحمد و محمد و الفضل و سليمان و فاطمة الكبرى و فاطمة الصغرى و رقية و حليمة و أم أسماء و رقية الصغرى و أم كلثوم و ميمونة اه و لكنه لم يستوف العدد المذكور. و من أولاد الكاظم كما في بغية الطالب عون و إليه يرجع نسب سيدنا و مولانا الشيخ الكبير الولي المقرب جامع الشرفين شرف النسب و شرف المعرفة باللّه و الأدب ذي الكرامات الظاهرة و الغارات المتظاهرة أبي الحسن و أبي الأشبال علي الأهدل لأنه علي بن عمر بن محمد بن سليمان بن عبيد بن عيسى بن علوي بن محمد بن حمحام بن عون بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين