نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٤١ - فصل في ذكر مناقب الحسن الخالص بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين ابن علي بن أبي طالب
فوجدت ابنا لي قد عرف مكانها و قد أخذها و أنفذها و لم أحصل منها على شيء و كان كما قال (الرابعة) عن محمد بن حمزة الدوري قال كتبت على يدي أبي هاشم داود بن القاسم و كان مؤاخيا لأبي محمد الحسن أسأله أن يدعو اللّه لي بالغنى و كنت قد أملقت و خفت الفضيحة فخرج الجواب على يده أبشر فقد أتاك الغنى من اللّه تعالى مات ابن عمك يحيى بن حمزة و خلف مائة ألف درهم و لم يترك وارثا سواك و هي واردة عليك عن قريب فاشكر اللّه و عليك الاقتصاد و إياك و الإسراف فورد علي المال و الخبر بموت ابن عمي كما قال عن أيام قلائل و زال عني الفقر و أديت حق اللّه تعالى فيه و بررت إخواني و تماسكت بعد ذلك و كنت قبل ذلك مبذرا.
(فائدة) عن أبي هاشم قال سمعت أبا محمد الحسن يقول: «إن في الجنة بابا يقال له المعروف لا يدخل منه إلا أهل المعروف» فحمدت اللّه في نفسي و فرحت بما أتكلف من حوائج الناس فنظر إليّ و قال يا أبا هاشم دم على ما أنت عليه فإن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. و عنه أيضا قال سمعت أبا محمد يقول بسم اللّه الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها.
(تتمة في الكلام على وفاته و ولده (رضي الله عنه)) في الفصول المهمة. و لما ذاع خبر وفاته ارتجت سر من رأى و قامت صيحة واحدة و عطلت الأسواق و غلقت الدكاكين و ركب بنو هاشم و القوّاد و الكتّاب و القضاة و المعدلون و سائر الناس إلى جنازته فكانت سر من رأى يومئذ شبيهة بالقيامة فلما فرغوا من تجهيزه بعث الخليفة إلى أبي عيسى بن المتوكل ليصلي عليه فصلى عليه و دفن في البيت الذي دفن فيه أبوه من دارهما بسر من رأى و كانت وفاة أبي محمد الحسن بن علي في يوم الجمعة لثمان خلون من شهر ربيع الأول سنة ستين و مائتين و خلف من الولد ابنه محمدا.