نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٠٨ - فصل في الكلام على وقعة الجمل و قتال صفين
و أم جعفر و جمانة و تقية لأمهات شتى و العقب من ولده (رضي الله عنه) من الحسن و الحسين و محمد الأكبر و عمر و العباس السقاء اه و في حاشية البجيرمي على المنهج في باب الوصايا نقلا عن البرماوي ما نصه جملة أولاد علي بن أبي طالب من الذكور أحد و عشرون و الذي أعقب منهم خمسة الحسن و الحسين بنا فاطمة و العباس بن الكلابية و محمد بن الحنفية نسبة إلى بني حنيفة و عمر بن التغلبية نسبة لقبيلة يقال لها تغلب و من الإناث ثمان عشرة و التي أعقبت منهن واحدة فقط زينب أخت السبطين من فاطمة اه.
(تذييل: في الكلام على مناقب محمد بن الحنفية) في طبقات الشعراني كان يقول (رضي الله عنه): من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر، و كان يقول: ليس بحكيم من لا يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدا حتى يجعل اللّه له مخرجا. و لما كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدده و يتوعده و يحلف ليحملن إليه مائة ألف في البر و مائة ألف في البحر أو يؤدي إليه الجزية كتب عبد الملك إلى الحجاج أن اكتب إلى محمد بن الحنفية تتهدده و توعده ثم أعلمني بما يرد عليك فكتب إليه فأرسل محمد بن الحنفية كتابه إلى الحجاج يقول إن للّه عز و جل ثلاثمائة و تسعين نظرة إلى خلقه و أنا أرجو أن ينظر إلي نظرة يمنعني بها منك فبعث الحجاج بذلك الكتاب إلى عبد الملك فكتب مثل ذلك إلى ملك الروم فقال ملك الروم ما خرج هذا منك و لا كتبت أنت به و لا خرج إلا من بيت نبوّة اه و لما بلغ محمدا مسير أخيه الحسين (رضي الله عنهما) إلى الطف و كان بين يديه طست يتوضأ فيه بكى حتى ملأه من دموعه.
(كرامة) مر زيد بن علي زين العابدين بمحمد بن الحنفية فنظر إليه و قال أعيذك باللّه أن تكون زيد بن علي المصلوب بالعراق فكان كما قال كذا في الخطط.
و من كلامه (رضي الله عنه): و كل اللّه الجهل بالعطاء و العقل بالحرمان ليعتبر العاقل و ليعلم أن ليس له من الأمر شيء. حكى أبو طالب المكي في القوت أن عليا (رضي الله عنه) قال: لابنه محمد بن الحنفية و قد قدمه أمامه يوم الجمل اقدم اقدم و محمد