نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٢٢ - فصل في ذكر ولاية العهد من المأمون للرضا
الستر فجاءت ريح شديدة فرفعت الستر أكثر مما كانوا يرفعونه فدخل ثم عند خروجه جاءت ريح من الجانب الآخر فرفعته له و خرج فأقبل بعضهم على بعض و قالوا إن لهذا الرجل عند اللّه منزلة و له منه عناية انظروا إلى الريح كيف جاءت و رفعت له الستر عند دخوله و عند خروجه من الجهتين ارجعوا إلى ما كنتم عليه من خدمته فهو خير لكم. (الثانية) من كتاب أعلام الورى للطوسي قال روى الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ باسناده عن محمد بن عيسى عن أبي حبيب قال رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في المنام و كان قد وافى المسجد الذي كان ينزله الحجاج من بلدنا في كل سنة و كأني مضيت إليه و سلمت عليه و وقفت بين يديه فوجدته و عنده طبق من خوص المدينة فيه تمر صيحاني و كأنه قبض قبضة من ذلك التمر فناولنيها فعددتها فوجدتها ثماني عشرة تمرة فتأولت أني أعيش بكل تمرة سنة فلما كان بعد عشرين يوما و أنا في أرض لي تعمر للزراعة إذ جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن علي الرضا بن موسى الكاظم و نزوله بذلك المسجد و رأيت الناس يسعون له من كل جهة يسلمون عليه فمضيت نحوه فاذا هو جالس في الموضع الذي رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) جالسا فيه و تحته حصير مثل الحصير الذي كان تحته (صلّى اللّه عليه و سلم) و بين يديه طبق من خوص المدينة و فيه تمر صيحاني فسلمت عليه فرد السلام و استدناني و ناولني قبضة من ذلك التمر فعددتها فاذا هي بعدد ما ناولني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في النوم ثمان عشرة تمرة فقلت زدني فقال لو زادك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لزدتك. (الثالثة) روى الحاكم أيضا باسناده عن سعيد بن سعيد أن أبا الحسن عليا الرضا نظر إلى رجل فقال يا عبد اللّه أوص بما تريد و استعد لما لا بد منه فمات الرجل بعد ثلاثة أيام. (الرابعة) عن صفوان بن يحيى قال لما مضى موسم الكاظم و ظهر ولده من بعده علي الرضا خفنا عليه و قلنا له إنا نخاف عليك من هذا يعني هرون الرشيد قال ليجهدن جهده فلا سبيل له علي قال صفوان فحدثني ثقة أن يحيى بن خالد البرمكي قال لهارون الرشيد هذا علي بن موسى قد تقدم و ادعى الأمر لنفسه فقال هرون يكفينا ما صنعنا بأبيه تريد أن نقتلهم جميعا. (الخامسة) عن مسافر قال كنت مع أبي الحسن علي الرضا فمر يحيى بن خالد البرمكي و هو مغط وجهه بمنديل من الغبار