نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٦٣ - فصل في ذكر مناقب سيدنا علي بن أبي طالب ابن عم الرسول و سيف اللّه المسلول
أبغض عليّا فقد أبغضني و من أبغضني فقد أبغض اللّه». و أخرج الإمام أحمد و الحاكم و صححه عن أم سلمة قالت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «من سبّ عليّا فقد سبّني». و أخرج الطبراني بسند ضعيف أن عليّا قال: «إن خليلي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: يا علي إنك ستقدم على اللّه أنت و شيعتك راضين مرضيين و يقدم أعداؤك غضابا مقمحين». ثم جمع علي (رضي الله عنه) يده إلى عنقه يريهم الإقماح. و شيعته هم أهل السنة لأنهم هم الذين أحبوه كما أمر اللّه و رسوله لا الروافض و أعداؤه الخوارج. و أخرج البزار و أبو يعلى و الحاكم عن علي قال: دعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فقال: «إن فيك مثلا من عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه و أحبته النصارى حتى نزلوه بالمنزل الذي ليس به». ألا و انه يهلك فيّ اثنان محب مفرط يطريني بما ليس فيّ و مبغض يحمله شنآني على أن يبهتني. و أخرج الطبراني في الأوسط عن أم سلمة قالت سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: «عليّ مع القرآن و القرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض». و أخرج الحاكم عن جابر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال:
«علي إمام البررة و قاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله». و أخرج الديلمي عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «علي مني بمنزلة رأسي من بدني». و أخرج البيهقي و الديلمي عن أنس أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «علي يزهو في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا». و أخرج الترمذي و الحاكم أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة عليّ و عمار و سلمان». و أخرج الشيخان عن سهل: «أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) وجد عليّا مضطجعا في المسجد و قد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب فجعل النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يمسحه عنه و يقول قم أبا تراب». و كانت هذه الكنية أحبّ الكنى إليه (رضي الله عنه). ففي صحيح البخاري عن أبي حازم أن رجلا جاء إلى سهل بن سعد فقال: هذا فلان لأمير المدينة يدعو عليّا عند المنبر قال فيقول ما ذا؟ قال يقول له أبو تراب فضحك قال و اللّه ما سماه إلا النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و ما كان له اسم أحب إليه منه فاستطعمت الحديث سهلا و قلت: يا أبا عباس كيف؟ قال: دخل علي على فاطمة (رضي الله عنهما) ثم خرج فاضطجع في المسجد فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): أين ابن عمك قالت: في المسجد فخرج إليه فوجد رداءه قد