نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٦٢ - فصل في ذكر مناقب سيدنا علي بن أبي طالب ابن عم الرسول و سيف اللّه المسلول
(نادرة) و هي أن رجلا تزوج بخنثى لها فرج كفرج النساء و فرج كفرج الرجال و أصدقها جارية كانت له و دخل بالخنثى و أصابها فحملت منه و جاءت بولد ثم إن الخنثى و طئت الجارية التي أصدقها لها الرجل فحملت منه الجارية بولد فاشتهرت قصتها و رفع أمرها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فسأل عن حال الخنثى فأخبر أنها تحيض و تطأ و توطأ و تمني من الجانبين و قد حبلت و أحبلت فصار الناس متحيري الأفهام في جوابها و كيف الطريق إلى حكم قضائها و فصل خطابها فاستدعى علي (رضي الله عنه) غلاميه و أمرهما أن يذهبا إلى هذه الخنثى و يعدا أضلاعها من الجانبين إن كانت متساوية فهي امرأة و إن كان الجانب الأيسر أنقص من الجانب الأيمن بضلع واحد فهو رجل فذهبا إلى الخنثى كما أمرهما وعدا أضلاعها من الجانبين فوجدا أضلاع الجانب الأيسر أنقص من أضلاع الجانب الأيمن بضلع فجاءا و أخبراه بذلك و شهدا عنده فحكم على الخنثى بأنها رجل و فرق بينها و بين زوجها. و دليل ذلك أن اللّه تعالى لما خلق آدم (عليه السلام) وحيدا أراد اللّه سبحانه و تعالى لإحسانه إليه و لخفي حكمته فيه أن يجعل له زوجا من جنسه ليسكن كل واحد منهما إلى صاحبه فلما نام آدم (عليه السلام) خلق اللّه عزّ و جلّ من ضلعه القصرى من جانبه الأيسر حواء فانتبه فوجدها جالسة إلى جانبه كأحسن ما يكون من الصور فلذلك صار الرجل ناقصا من جنبه الأيسر عن المرأة بالضلع و المرأة كاملة الأضلاع من الجانبين و الأضلاع الكاملة أربعة و عشرون ضلعا هذا في المرأة و أما الرجل فثلاثة و عشرون ضلعا اثنا عشر في الأيمن و أحد عشر في الأيسر و باعتبار هذه الحالة ضلع المرأة أعوج اه من الفصول المهمة و لنرجع إلى ما نحن بصدده. و أخرج الطبراني و الحاكم و صححه عن أم سلمة قالت: «كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا غضب لم يجترئ أحد أن يكلمه إلا علي». و أخرج الطبراني و الحاكم بإسناد حسن عن ابن مسعود أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «النظر إلى عليّ عبادة». و أخرج أبو يعلى و البزار عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «من آذى عليّا فقد آذاني». و أخرج الطبراني بسند عن أم سلمة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «من أحبّ عليّا فقد أحبني و من أحبني فقد أحب اللّه و من