نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٨ - فصل في ذكر شيء من خصائصه و دلائل نبوته
(النوع الثاني ما اختص به و أمته في شره (صلّى اللّه عليه و سلم)) اختص (صلّى اللّه عليه و سلم) باحلال الغنائم و جعل الأرض كلها مسجدا و لم تكن الأمم تصلي إلا في البيع و الكنائس و التيمم و الوضوء على قول و هو الأصح فلم يكن إلا للأنبياء دون أممهم و بمجموع الصلوات الخمس و بالعشاء و لم يصلها أحد و بالأذان و الاقامة و افتتاح الصلوات بالتكبير و بالتأمين و بالركوع على ما ذكره جماعة من المفسرين و بقول اللّه ربنا و لك الحمد و باستقبال الكعبة و بالصف في الصلاة كصفوف الملائكة و بالجماعة في الصلاة و بتحية السلام و بالجمعة و بساعة الاجابة و بعيد الأضحى و شهر رمضان و أن الشياطين تصفد فيه و أن الجنة تزين فيه و أن خلوف فم الصائم فيه أطيب عند اللّه من ريح المسك و باستغفار الملائكة لهم حتى يفطروا و بالغفران في آخر ليلة منه و بالسحور و تعجيل الفطر و بإباحة الأكل و الشرب و الجماع ليلا إلى الفجر و كان محرّما على من قبلنا بعد النوم و كذا كان في صدر الاسلام و بليلة القدر كما قاله النووي في شرح المهذب و بجعل صوم عرفة كفارة سنتين لأنه سنته و صوم عاشوراء كفارة سنة لأنه سنة موسى و غسل اليدين بعد الطعام بحسنتين لأنه شرعه و قبله بحسنة لأنه شرع التوراة و بالاسترجاع عند المصيبة و بالحوقلة و باللحد و لأهل الكتاب الشق و بالنحر و لهم الذبح قاله مجاهد و عكرمة و بالعذبة للعمامة و هي سيما الملائكة و بالاتزار في الأوساط و أن أمته خير الأمم و آخر الأمم ففضحت الأمم عندهم و لم يفضحوا و اشتق لهم اسمان من أسماء اللّه المسلمون و المؤمنون و سمي دينهم الاسلام و لم يوصف بهذا الوصف إلا الأنبياء دون أممهم و رفع الإصر عنهم الذي كان على الأمم قبلهم و إحلال كثير مما شدد على من قبلهم و لم يجعل عليهم في الدين من حرج و رفع المؤاخذة بالخطإ و النسيان و ما استكرهوا عليه و حديث النفس و ان من هم بسيئة و لم يفعلها لم تكتب سيئة فان عملها كتبت سيئة واحدة و من هم بحسنة و لم يعملها كتبت حسنة فان عملها كتبت عشرا و وضع عنهم قتل النفس في التوبة و قرض موضع النجاسة و ربع المال في الزكاة و شرع لهم نكاح أربع و رخص لهم نكاح الكتابية و نكاح الأمة و مخالطة الحائض سوى الوطء و في إتيان المرأة على أي شق شاء