نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٤٢ - فصل في ذكر مناقب سيدنا الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب
اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و المشهود يوم القيامة أ ما سمعته عزّ و جلّ يقول يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً [١] و قال تعالى ذلك يوم مجموع له الناس و ذلك يوم مشهود فسأل عن الأول فقالوا ابن عباس (رضي الله عنهما) و سأل عن الثاني فقالوا ابن عمر (رضي الله عنهما) و سأل عن الثالث فقالوا الحسن بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهما) رواها الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي في تفسير الوسيط (الثانية) اغتسل الحسن (رضي الله عنه) و خرج من داره في بعض الأيام و عليه حلة فاخرة و وفرة ظاهرة و محاسن سافرة فعرض له في طريقه شخص من محاويج اليهود و عليه مسح من جلود قد أنهكته العلة و ركبته القلة و الذلة و شمس الظهيرة قد شوت شواه و هو حامل جرة ماء على قفاه فاستوقف الحسن (رضي الله عنه)! و قال يا ابن رسول اللّه سؤال قال ما هو؟ قال جدك يقول: «الدنيا سجن المؤمن و جنة الكافر» و أنت مؤمن و أنا كافر فما أرى الدنيا إلا جنة لك تتنعم بها و ما أراها إلا سجنا عليّ قد أهلكني ضرها و أجهدني فقرها فلما سمع الحسن كلامه قال له يا هذا لو نظرت إلى ما أعد اللّه لي في الآخرة لعلمت أني في هذه الحالة بالنسبة إلى تلك في سجن و لو نظرت إلى ما أعد اللّه لك في الآخرة من العذاب الأليم لرأيت أنك الآن في جنة واسعة انتهى من الفصول المهمة.
(فائدة) روي عن علي (رضي الله عنه) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يعوذ الحسن و الحسين بهؤلاء الكلمات أعيذ كما بكلمات اللّه التامة من كل شيطان و هامة و من كل عين لامة.
[١] سورة الأحزاب ٤٥.