نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٨ - الباب الأول في ذكر سيرته
فلا تسلبهم البركة و اجمعهم عليه- يعني أبا بكر- و لا تشتت أمره فإنه لم يزل يؤثر أمرك على أمره. اللهم و أعز عمر و صبر عثمان و قوّ عليّا و ثبت الزبير بن العوام و اغفر لطلحة و سلم سعدا و وفق عبد الرحمن و ألحق بي بالسابقين الأولين و الأنصار و التابعين بإحسان». و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): «إن اللّه اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين و المرسلين فاختار من أصحابي أربعة: أبا بكر و عمر و عثمان و عليّا». و روي عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم):
«ان اللّه عزّ و جلّ افترض عليكم حب أبي بكر و عمر و عثمان و عليّ كما افترض عليكم الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، فمن أبغض واحدا منهم لم يقبل اللّه له صلاة و لا زكاة و لا صوما و لا حجا و يحشره من قبره إلى النار». و في المعنى قيل:
من أحسن الظن في اللّه الكريم و في * * * رسوله كان مكتوبا من الشرفا
و من أحبّ صحاب المصطفى فله * * * جنات عدن يرى في ظلها غرفا
و من يكن باغضا فيهم فإن له * * * نار الجحيم و يضحى باكيا أسفا
فهم نجوم الهدى في كل مظلمة * * * و اللّه حسبي فيما قلته و كفى
و روي عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «إن لحوضي أربعة أركان: ركن منه في يد أبي بكر و الثاني في يد عمر و الثالث في يد عثمان و الرابع في يد علي، فمن أحب أبا بكر و أبغض عمر لم يسقه أبو بكر، و من أحبّ عمر و أبغض أبا بكر لم يسقه عمر، و من أحبّ عثمان و أبغض عليّا لم يسقه عثمان، و من أحبّ عليّا و أبغض عثمان لم يسقه علي، و من أحسن القول في أبي بكر فقد أقام الدين، و من أحسن القول في عمر فقد أوضح السبيل، و من أحسن القول في عثمان فقد استنار بنور رب العالمين، و من أحسن القول في عليّ فقد استمسك بالعروة الوثقى، و من أحسن القول في أصحابي فهو مؤمن، و من أساء القول في أصحابي فهو منافق». و في المعنى قيل:
همو صحابة خير الخلق أيديهم * * * رب السماء بتوفيق و إيثار
فحبهم واجب يشفى السقيم به * * * فمن أحبهم ينجو من النار
و روى أبو ذر (رضي الله عنه) عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال: «من أدخل السرور على