نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٤٢١ - فصل و من أهل البيت السيدة فاطمة بنت السيد علي الرضا
إذا ما ضاق صدري لم أجد لي * * * مقر عبادة إلا القرافة
لئن لم يرحم المولى اجتهادي * * * و قلة ناصري لم ألق رافه
روي عن أبي طيبة عن أبي بريدة مرسلا قال أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عبد الحكم في كتابه فتوح مصر حدثنا عبد اللّه بن صالح حدثنا الليث ابن سعد قال سأل المقوقس عمرو بن العاص أن يبيعه سفح المقطم بسبعين ألف دينار فعجب عمرو من ذلك و قال أكتب في ذلك إلى أمير المؤمنين فكتب بذلك إلى عمر (رضي الله عنه) فكتب إليه عمر سله لم أعطاك به ما أعطاك و هي لا تزرع و لا يستنبت بها ماء و لا ينتفع بها؟ فسأله فقال إنّا لنجد صفتها في الكتب أن فيها غراس الجنة فكتب بذلك إلى عمر (رضي الله عنه) فكتب إليه عمر إنا لا نعلم غراس الجنة إلا المؤمنين فاقبر فيها من مات قبلك من المسلمين و لا تبعه بشيء فكان أول من دفن فيها رجل من المغافر يقال له عامر فقيل عمرت فقال المقوقس لعمرو ما على هذا عاهدتنا فقطع لهم الحد الذي بين المقبرة و بينهم. و عن أبي لهيعة أن المقوقس قال لعمرو إنا لنجد في كتابنا ما بين هذا الجبل و حيث نزلتم ينبت فيه شجر الجنة فكتب بقوله إلى عمر بن الخطاب (رضي الله عنهم) فقال صدق فاجعلها مقبرة للمسلمين فقبر فيها ممن عرف من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خمسة نفر عمرو ابن العاص السهمي و عبد اللّه بن حذافة السهمي و عبد اللّه بن جزء الزبيدي و أبو بصيرة الغفاري و عقبة بن عامر الجهني و يقال و سلمة بن مخلد الأنصاري و في شرح الشريشي على المقامات الحريرية أن السيدة آسية امرأة فرعون مدفونة بالقرافة الكبرى. و روى أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس في تاريخ مصر من حديث حرملة بن عمران قال حدثني عمير بن أبي مدرك الخولاني عن سفيان بن وهب الخولاني قال بينا نحن نسير مع عمرو بن العاص في سفح هذا الجبل و معنا المقوقس فقال له عمرو يا مقوقس ما بال جبلكم هذا أقرع ليس عليه نبات و لا شجر على نحو بلاد الشام؟ فقال لا أدري و لكن اللّه أغنى أهله بهذا النيل عن ذلك و لكنه نجد تحته ما هو خير من ذلك قال و ما هو؟ قال ليدفنن تحته قوم يبعثهم اللّه يوم القيامة لا حساب عليهم قال عمرو اللهم اجعلني منهم قال حرملة بن