نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٢٣٩ - فصل في ذكر مناقب سيدنا الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب
فصل في ذكر مناقب سيدنا الحسن السبط ابن الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنهما) ابن سيدة نساء العالمين فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
ولد الحسن (رضي الله عنه) في منتصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة و هو أول أولاد علي و فاطمة (رضي الله عنهما) روي مرفوعا إلى علي أبيه (رضي الله عنهما) قال:
«لما حضرت ولادة فاطمة قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لأسماء بنت عميس و أم سلمة (رضي الله عنهما) احضرا فاطمة فإذا وقع ولدها و استهل صارخا فأذنا في أذنه اليمين و أقيما في أذنه اليسرى فإنه لا يفعل ذلك بمثله إلا عصم من الشيطان و لا تحدثا شيئا حتى آتيكما فلما ولدت فعلنا ذلك و أتاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فسره و لبأه بريقه و قال اللهم إني أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم فلما كان اليوم السابع من مولده قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ما سميتموه قال حربا قال بل سموه حسنا» (عن أسماء) بنت عميس قالت قبلت فاطمة بالحسن فلم أر لها دما فقلت يا رسول اللّه إني لم أر لفاطمة دما في حيض و لا نفاس فقال لها (عليه السلام) أ ما علمت أن ابنتي طاهرة مطهرة لا يرى لها دم في طمث و لا ولادة، خرجه الإمام علي بن موسى الرضا و عق عنه (صلّى اللّه عليه و سلم) فعن علي (رضي الله عنه) عق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن الحسن و قال يا فاطمة احلقي رأسه و تصدقي بزنة شعره فضة فوزناه فكان وزنه درهما أو بعض درهم خرجه الترمذي (و عن أسماء) بنت عميس قالت عق النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عن الحسن يوم سابعه بكبشين أملحين و أعطى القابلة الفخذ و حلق رأسه و تصدق بزنة الشعر ثم طلى رأسه بيده المباركة بالخلوق (و ختنه (صلّى اللّه عليه و سلم)) عن جابر أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) عق عن الحسن و الحسين و ختنهما لسبعة أيام و أرضعته أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب بلبن ابنها قثم فعن قابوس أن أم الفضل قالت يا رسول اللّه رأيت كأن عضوا من أعضائك في