نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ٣٩١ - فصل في ذكر مناقب السيدة نفيسة بنت سيدي حسن الأنور بن السيد زيد الأبلج بن حسن السبط بن علي بن أبي طالب
عمك الشافعي مريض و يسألك الدعاء فتدعو له فلا يرجع له القاصد إلا و قد عوفي من مرضه فلما مرض مرضه الذي مات فيه أرسل لها على جاري عادته يلتمس منها الدعاء فقالت للقاصد متعه اللّه بالنظر إلى وجهه الكريم فجاء القاصد له فرآه الشافعي فقال له ما قالت لك؟ قال قالت لي كيت و كيت فعلم أنه ميت فأوصى و أوصى أن تصلي عليه فلما توفي سنة أربع و مائتين كما هو المشهور مروا به على بيتها فصلت عليه مأمومة و كان الذي صلّى بها إماما أبو يعقوب البويطي أحد أصحابه (رضي الله عنه) و كان مرور جنازة الشافعي على بيتها بأمر السري أمير مصر لأنها سألته في ذلك إنفاذا لوصية الشافعي (رضي الله عنه) لأنها كانت لا تستطيع الخروج إلى جنازته لضعفها من كثرة العبادة قال بعض الصالحين ممن حضر جنازة الشافعي (رضي الله عنه) سمعت بعد انقضاء الصلاتين إن اللّه تعالى غفر لكل من صلّى على الشافعي بالشافعي و غفر للشافعي بصلاة السيدة نفيسة عليه (رضي الله تعالى عنهما) و نفعنا ببركتهما.
(كرامات زيادة على ما سبق) الأولى عن سعيد بن الحسن قال توقف النيل في زمنها فجاء الناس إليها و سألوها الدعاء فأعطتهم قناعها فجاءوا به إلى البحر و طرحوه فيه فما رجعوا حتى و فى البحر و زاد زيادة عظيمة (الثانية) أن امرأة عجوزا كان لها أربع بنات يتقوتن من غزلهن من الجمعة إلى الجمعة و في آخر الجمعة تأخذ العجوز غزلهن و تمضي به إلى السوق فتبيعه و تشتري بنصف ثمنه كتانا و بنصفه الآخر ما يتقوتن به من الجمعة إلى الجمعة فأخذته العجوز يوما و لفته في خرقة حمراء و مضت به إلى السوق فبينما هي في مارة الطريق و الغزل على رأسها قد انقض طائر على رزمة الغزل و اختطفها و ارتفع فوقعت المرأة مغشيا عليها فلما أفاقت قالت كيف أصنع بالأيتام و قد أجهدهم الجوع فبكت فاجتمع الناس و سألوها عن شأنها فأخبرتهم بالقصة فدلوها على السيدة نفيسة (رضي الله عنها) و قالوا لها امض إليها و اسأليها الدعاء فإن اللّه تعالى يزيل ما بك فمضت إلى السيدة نفيسة فأخبرتها بقصتها و ما جرى لها و سألتها الدعاء فرحمتها السيدة نفيسة و قالت يا من علا فقدر و ملك فقهر اجبر من أمتك هذه ما انكسر فإنهن خلقك و عيالك ثم قالت اقعدي