نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٥١ - فصل في ذكر مناقب سيدنا عثمان بن عفان
علي هذا الغلام غلامك؟ قال نعم و هذا البعير بعيرك؟ قال نعم قال فأنت كتبت الكتاب قال لا و حلف باللّه ما كتبت الكتاب و لا أمرت به و لا علمت به و لا وجهت هذا الغلام إلى مصر و أما الخط فعرفوا أنه خط مروان و سألوه أن يدفعه إليهم و كان معه في الدار فأبى و خشي عليه القتل فخرج أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من عنده غضابا و علموا أن عثمان لا يحلف باطلا فحاصره الناس و منعوه الماء و أشرف على الناس و قال أ فيكم علي قالوا لا قال: أ فيكم سعد؟ قالوا لا فقال:
أ لا أحد يسقينا من ماء؟ فبلغ ذلك عليّا فبعث إليه ثلاث قرب مملوءة ماء فما كادت تصل حتى جرح بسببها عدة من موالي بني هاشم و بني أمية ثم بلغ عليّا أنهم يريدون قتل عثمان فقال: إنما أردنا منه مروان فأما قتل عثمان فلا فقال للحسن و الحسين: اذهبا بسيفيكما حتى تقوما على باب عثمان فلا تدعا أحدا يصل إليه و بعث الزبير ابنه و بعث عدة من الصحابة أبناءهم يمنعون الناس أن يدخلوا على عثمان و يسألونه إخراج مروان فلما رأى الناس ذلك رموا باب عثمان بالسهام حتى خضب الحسن بن علي بدمائه و أصاب مروان سهم و هو في الدار و كذلك محمد ابن طلحة و شج قنبر مولى عليّ، ثم إن بعض من حضر عثمان خشي أن تغضب بنو هاشم لأجل الحسن و الحسين فتنتشر الفتنة فأخذ بيده رجلان و قالا إن جاء بنو هاشم و رأوا الدم على وجه الحسن كشف الناس عن عثمان و بطل ما تريدون و لكن اذهبوا بنا نتسور الدار فنقتله من غير أن يعلم أحد فتسوروا من دار رجل من الأنصار حتى دخلوا على عثمان و ما يعلم أحد ممن كان معه لأن كل من كان معه فوق البيت و لم يكن معه إلا امرأته فقتلوه و خرجوا هاربين من حيث دخلوا و صرخت امرأته فلم يسمع صراخها من الجلبة فصعدت إلى الناس فقالت إن أمير المؤمنين قتل فدخل عليه الحسن و الحسين و من كان معهما فوجدوه مذبوحا فانكبوا عليه يبكون و دخل الناس فوجدوا عثمان مقتولا فبلغ عليّا و طلحة و الزبير و سعدا و من كان بالمدينة فخرجوا و قد ذهبت عقولهم حتى دخلوا على عثمان فوجدوه مقتولا فاسترجعوا و قال علي لابنيه: كيف قتل أمير المؤمنين و أنتما على الباب و رفع يده فلطم الحسن و ضرب صدر الحسين و شتم محمد بن طلحة و لعن عبد اللّه بن