نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار(ص) - شُرَّاب، محمد حسن - الصفحة ١٤٨ - فصل في ذكر مناقب سيدنا عثمان بن عفان
(فائدة) اختصم عثمان هو و أبو عبيدة عامر بن الجراح فقال أبو عبيدة: يا عثمان تخرج عليّ في الكلام و أنا أفضل منك بثلاث فقال عثمان: و ما هن؟ قال:
الأولى إني كنت يوم البيعة حاضرا و أنت غائب و الثانية شهدت بدرا و لم تشهده و الثالثة كنت ممن ثبت يوم أحد و لم تثبت أنت فقال عثمان صدقت، أما يوم البيعة فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بعثني في حاجة و مد يده عني و قال: هذه يد عثمان بن عفان و كانت يده الشريفة خيرا من يدي و أما يوم بدر فإن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) استخلفني على المدينة و لم يمكني مخالفته و كانت ابنته رقية مريضة فاشتغلت بخدمتها حتى ماتت و دفنتها. و أما انهزامي يوم أحد فإن اللّه عفا عني و أضاف فعلي إلى الشيطان فقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَ لَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ [١]. فخصمه عثمان و غلبه. و مناقبه (رضي الله عنه) مشهورة و فتح في أيام خلافته سابور و إفريقية و سواحل الأردن و سواحل الروم و اصطخر الأخيرة و فارس الأولى و طبرستان و سجستان و الأساورة. و مروياته مائة و ستة و أربعون حديثا (و كاتبه) مروان بن الحكم. (و قاضيه) كعب بن سور و عثمان بن قيس بن أبي العاص (و أميره بمصر) أخوه من الرضاعة عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح (و حاجبه) حمران مولاه (و صاحب شرطته) عبد اللّه بن معبد التيمي و في المحاضرات ابن قنفذ التيمي.
و نقش خاتمه آمنت باللّه مخلصا و قيل آمنت بالذي خلق فسوّى و كان في يده خاتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يطبع به إلى أن وقع في بئر أريس.
(تتمة في ذكر أولاده و استشهاده) أما أولاده (رضي الله عنه) فستة عشر تسعة ذكور و سبع بنات أما الذكور (فعبد اللّه) و يعرف بالأصغر و أمه رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و قيل فاختة بنت غزوان و مات صغيرا و قيل بلغ ست سنين و نقره ديك في عينه فمرض و مات (و عبد اللّه الأكبر) و كان أسنهم و أشرفهم عقبا و ولدا و مات بمنى (و أبان) و يكنى أبا سعيد و هو من رواة الحديث و شهد حرب الجمل مع عائشة قيل و كان أوّل من انهزم و كان أبرص أحول أصم، ولي المدينة في أيام عبد
[١] سورة آل عمران ١٥٥.