موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٦٤ - (ب)- ما رواه
إن تبنا [عمّا اقتطعنا] و أقلعنا ما ذا تكون حالنا؟
قال رسول اللّه: إذن أنتم في الجنان رفقاؤنا، و في الدنيا [و] في دين اللّه إخواننا، و يوسّع اللّه تعالى أرزاقكم، و تجدون في مواضع هذه الأموال التي أخذت منكم أضعافها، و ينسى هؤلاء الخلق فضيحتكم حتّى لا يذكرها أحد منهم.
فقالوا: [ف] إنّا نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّك يا محمّد عبده و رسوله و صفيّه و خليله.
و أنّ عليّا أخوك و وزيرك، و القيّم بدينك، و النائب عنك، و المقاتل دونك، و هو منك بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدك.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): فأنتم المفلحون [١].
(٨٧٦) ١٥- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ ولاية عليّ حسنة، لا يضرّ معها شيء من السيّئات و إن جلّت إلّا ما يصيب أهلها من التطهير منها بمحن الدنيا و ببعض العذاب في الآخرة إلى أن ينجو منها بشفاعة مواليه الطيّبين الطاهرين، و إنّ ولاية أضداد عليّ و مخالفة عليّ (عليه السلام) سيّئة لا ينفع معها شيء إلّا ما ينفعهم بطاعاتهم في الدنيا بالنعم و الصحّة و السعة، فيردون الآخرة و لا يكون لهم إلّا دائم العذاب.
ثمّ قال: إنّ من جحد ولاية عليّ لا يرى الجنّة بعينه أبدا إلّا ما يراه بما يعرف به أنّه لو كان يواليه لكان ذلك محلّه و مأواه، [و منزله]، فيزداد حسرات و ندامات، و إنّ من توالى عليّا و برىء من أعدائه و سلّم لأوليائه لا يرى النار بعينه أبدا إلّا ما يراه، فيقال له: لو كنت على غير هذا لكان ذلك مأواك إلّا ما
[١] التفسير: ٢٣٣، ح ١١٤. عنه تأويل الآيات الظاهرة: ٥٨، س ١١، قطعة منه، و البحار:
٩/ ٣٠٩، س ٦، ضمن ح ١٠، و البرهان: ١/ ٩٣، س ١، ضمن ح ١، بتفاوت يسير.