موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥٩ - (ب)- ما رواه
(٨٧١) ١٠- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
و قال عليّ بن الحسين (عليهما السلام): حدّثني أبي، عن أبيه، عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)، [قال:] قال: يا عباد اللّه! إنّ آدم لمّا رأى النور ساطعا من صلبه إذ كان اللّه قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره رأى النور، و لم يتبيّن الأشباح.
فقال: يا ربّ ما هذه الأنوار!؟
قال اللّه عزّ و جلّ: أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك، و لذلك أمرت الملائكة بالسجود لك إذ كنت وعاء لتلك الأشباح.
فقال آدم: يا ربّ! لو بيّنتها لي؟
فقال اللّه عزّ و جلّ: انظر يا آدم! إلى ذروة العرش.
فنظر آدم، و وقع نور أشباحنا من ظهر آدم على ذروة العرش، فانطبع فيه صور أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الإنسان في المرآة الصافية، فرأى أشباحنا، فقال: يا ربّ! ما هذه الأشباح؟
قال اللّه تعالى: يا آدم! هذه أشباح أفضل خلائقي و بريّاتي.
هذا محمّد، و أنا المحمود الحميد في أفعالي، شققت له اسما من اسمي.
و هذا عليّ، و أنا العليّ العظيم، شققت له اسما من اسمي.
و هذه فاطمة، و أنا فاطر السماوات و الأرض، فاطم أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي، و فاطم أوليائي عمّا يعرّهم و يسيئهم، فشققت لها اسما من اسمي.
و هذان الحسن و الحسين، و أنا المحسن [و] المجمل، شققت اسميهما من اسمي، هؤلاء خيار خليقتي، كرام بريّتى، بهم آخذ، و بهم أعطي، و بهم أعاقب، و بهم أثيب فتوسّل إلى بهم.
يا آدم! و إذا دهتك داهية فاجعلهم إليّ شفعاءك، فإنّي آليت على نفسي قسما حقّا [أن] لا أخيّب بهم آملا و لا أردّ بهم سائلا، فذلك حين زلّت منه الخطيئة،