موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٥٧ - (ب)- ما رواه
قال عليّ (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه! مررت بعبد اللّه [بن أبيّ]، و هو يتناول عرض زيد بن حارثة، فقلت له: اسكت! لعنك اللّه فما تنظر إليه إلّا كنظرك إلى الشمس، و لا تتحدّث عنه إلّا كتحدّث أهل الدنيا عن الجنّة، فإنّ اللّه قد زادك لعائن إلى لعائن بوقيعتك فيه.
فخجل و اغتاظ، فقال: يا أبا الحسن! إنّما كنت في قولي مازحا.
فقلت له: إن كنت جادّا فأنا جادّ، و إن كنت هازلا فأنا هازل.
فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): لقد لعنه اللّه عزّ و جلّ عند لعنك له، و لعنته ملائكة السماوات و الأرضين و الحجب و الكرسيّ و العرش، إنّ اللّه تعالى يغضب لغضبك و يرضى لرضاك و يعفو عند عفوك و يسطو عند سطوتك.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): أ تدري ما ذا سمعت في الملأ الأعلى فيك ليلة أسري بي يا عليّ؟!
سمعتهم يقسمون على اللّه تعالى بك و يستقضونه حوائجهم، و يتقرّبون إلى اللّه تعالى بمحبّتك، و يجعلون أشرف ما يعبدون اللّه تعالى به الصلاة عليّ و عليك، و سمعت خطيبهم في أعظم محافلهم، و هو يقول: عليّ الحاوي لأصناف الخيرات المشتمل على أنواع المكرمات الذي قد اجتمعت فيه من خصال الخير (ما قد تفرّق في غيره من البريّات) عليه من اللّه تعالى الصلوات و البركات و التحيّات.
و سمعت الأملاك بحضرته، و الأملاك في سائر السماوات و الحجب و العرش و الكرسيّ و الجنّة و النار يقولون بأجمعهم عند فراغ الخطيب من قوله: آمين، اللّهمّ و طهّرنا بالصلاة عليه و على آله الطيّبين [١].
[١] التفسير: ٨٣، ح ٤٤. عنه البحار: ٢٢/ ٣٣٣، ح ٤٨، قطعة منه، و ٤١/ ١٨، ح ١٢، أورده-