موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ٣٤١ - (ه)- ما رواه عن الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين
لا يضعوا الأسماء الشريفة على من لا يستحقّها من المقصّرين و المسرفين الضالّين الذين ضلّوا عمّن دلّ اللّه عليه بدلالته، و اختصّه بكراماته الواصفين له بخلاف صفاته، و المنكرين لما عرفوا من دلالاته و علاماته الذين سمّوا بأسمائهم من ليسوا بأكفائهم من المقصّرين المتمرّدين.
ثمّ قال: وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ يعني في محاربة الأعداء، و لا عدوّ يحاربه أعدى من إبليس و مردته يهتف به، و يدفعه و إيّاهم بالصلاة على محمّد و آله الطيّبين (عليهم السلام).
وَ الضَّرَّاءِ الفقر و الشدّة، و لا فقر أشدّ من فقر المؤمن يلجأ إلى التكفّف من أعداء آل محمّد يصبر على ذلك، و يرى ما يأخذه من مالهم مغنما يلعنهم به، و يستعين بما يأخذه على تجديد ذكر ولاية الطيّبين الطاهرين.
وَ حِينَ الْبَأْسِ عند شدّة القتال يذكر اللّه، و يصلّى على محمّد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) و على عليّ وليّ اللّه، و يوالي بقلبه و لسانه أولياء اللّه، و يعادي كذلك أعداء اللّه.
قال اللّه عزّ و جلّ: أُولئِكَ أهل هذه الصفات التي ذكرها، الموصوفون بها الَّذِينَ صَدَقُوا في إيمانهم، فصدّقوا أقاويلهم بأفاعيلهم.
وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [١] لما أمروا باتّقائه من عذاب النار، و لما أمروا باتّقائه من شرور النواصب الكفّار [٢].
[١] البقرة: ٢/ ١٧٧.
[٢] التفسير: ٥٩١، ح ٣٥٣. عنه البحار: ٨/ ٥٥، ح ٦٣، و ٩/ ١٨٧، ح ١٩، قطعتان منه، و ٢٤/ ٣٨١، ح ١٠٨، أورده بتمامه، بتفاوت يسير، و ٨١/ ٤٥، س ٨، و ٨٩/ ٢٥٧، ح ٤٩، و ٩١/ ٦١، ح ٤٩، و ح ٥٠، و ٩٣/ ٦، س ١ و ٦٩، ح ٤٢، قطع منه، و مستدرك-