موسوعة الإمام العسكري(ع) - الخزعلي، الشيخ أبو القاسم - الصفحة ١٠١ - (ب)- ما رواه
على أمره، و نصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال، و عبور تلك الخنادق من النار حتّى لا يصيبه من دخانها و لا سمومها، و على عبور الصراط إلى الجنّة سالما آمنا.
و من أعان ضعيفا في فهمه و معرفته فلقّنه حجّته على خصم ألدّ طلّاب الباطل، أعانه اللّه عند سكرات الموت على شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و الإقرار بما يتّصل بهما، و الاعتقاد له حتّى يكون خروجه من الدنيا و رجوعه إلى اللّه تعالى على أفضل أعماله و أجلّ أحواله، فيجيء عند ذلك بروح و ريحان و يبشّر بأن ربّه عنه راض، و عليه غير غضبان.
و من أعان مشغولا بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتّى لا ينتشر عليه أعانه اللّه تعالى يوم تزاحم الأشغال و انتشار الأحوال يوم قيامه بين يدي الملك الجبّار، فيميّزه من الأشرار و يجعله من الأخيار [١].
(٩٠٢) ٤٢- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام):
قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ للّه عزّ و جلّ خيارا من كلّ ما خلقه، فله من البقاع خيار، و له من الليالي [خيار]، و [من] الأيّام خيار، و له من الشهور خيار، و له من عباده خيار، و له من خيارهم خيار.
فأمّا خياره من البقاع، فمكّة و المدينة و بيت المقدس، و إنّ صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام و المسجد الأقصى- يعني
[١] التفسير: ٦٣٥، ح ٣٧٠. عنه البحار: ٨/ ١٦٦، ح ١١١، قطعة منه، و ٧٢/ ٢١، ح ١٩، بتفاوت يسير، و ١٠١/ ٣٠٥ س ١، ضمن ح ١٠، قطعة منه، و مستدرك الوسائل:
١٢/ ٤١٥، ح ١٤٤٧٣، قطعة منه.